فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 311

كان أحمد يأخذ بالمرسل والحديث الضعيف إذا لم يكن في الباب شيء يدفعه، وهو الذي رجحه على القياس، وليس المراد بالحديث الضعيف عنده الباطل، ولا المنكر، ولا ما في روايته متهم بحيث يسوغ الذهاب إليه والعمل به، بل الحديث الضعيف عنده قسيم الحديث الصحيح، وقسم من أقسام الحسن، ولم يكن يقسم الحديث إلى (صحيح وحسن وضعيف) ، بل إلى (صحيح وضعيف) وللضعيف عنده مراتب، فإذا لم يجد في الباب أثرا يدفعه ولا قول صاحب ولا إجماعا على خلافه كان العمل به أولى من القياس، وليس أحدمن الأئمة إلا وهو موافقه على هذا الأصل من حيث الجملة، فإنه ما منهم أحدإلا وقد قدم الحديث الضعيف على القياس.

الخامس: القياس:

كان الإمام أحمد يأخذ بالقياس عند الضرورة، وذلك إذا لم يجد في المسألة نصا ولا قول صحابي ولا أثرا مرسلا أو ضعيفا، فقد قال: سألت الشافعي عن القياس؟ فقال: إنما يصار إليه عند الضرورة.

وهناك أصول أخرى كان الإمام يأخذ بها منها: الإجماع والاستصحاب والمصالح المرسلة وسد الذرائع. [1]

ولاشك أن إمامنا كان قريبا جدا من هذا المنحى كما سيظهر من خلال دراسة آراءه كما يأتي:

(1) ينظرالمدخل إلى مذهب الإمام أحمد بن حنبل , تأليف الشيخ العلامة عبد القادر بن بدران الدمشقي , صححه وقدم له وعلق عليه الدكتور عبد الله بن محسن التركي , مؤسسة الرسالة ط 2 1401 هـ 1981 م. ص 113 - 122 باختصار وتصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت