أهل الشام في الحفظ والإتقان ممن عني بأنساب أهل بلده وأنبائهم وإليه يرجع أهل الشام في الجرح والعدالة لشيوخهم) [1] ، وقال أحمد بن حنبل (رحم الله أبا مسهر ما كان أثبته وجعل يطريه) [2] ، وقال إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني سمعت يحيى بن معين يقول (الذي يحدث ببلد به من هو أولى بالحديث منه أحمق وإذا رأيتني أحدث ببلد فيها مثل أبي مسهر فينبغي للحيتي أن تحلق) [3] ، وقال يحيى بن معين أيضا (منذ خرجت من الانبار إلى أن رجعت لم أر مثل أبي مسهر) [4] ، وقال أبن أبي حاتم سألت أبي عن أبي مسهر فقال (ثقة ما رأيت أفصح منه ممن كتبنا عنه هو وأبو الجماهر) [5] ، وقال أبو الجماهر (ما رأيت بالشام مثل أبي مسهر) [6] .
6 -يحيى بن معين
يحيى بن معين بن عون بن زياد بن بسطام، وقيل اسم جده غياث بن زياد أبو زكريا الغطفاني المري البغدادي، الإمام الحافظ الجهبذ شيخ المحدثين، ولد سنة 158 هـ، وتوفي سنة 233 هـ. قال عنه أحمد العجلي (يحيى بن معين من أهل الانبار كان أبوه كاتبًا لعبد الله بن مالك، وكان أبوه من الأثرياء وترك له ثروة عظيمة أنفقها كلها في طلب الحديث، حتى لم يبق له نعل يلبسه) [7] . قال عنه أحمد بن حنبل (كان أعلمنا بالرجال
(1) تهذيب التهذيب 6/ 91
(2) سير أعلام النبلاء 10/ 231
(3) المصدر نفسه 10/ 230
(4) المصدر نفسه 10/ 230
(5) الجرح والتعديل 6/ 29
(6) سير أعلام النبلاء 10/ 232
(7) ينظر طبقات بن سعد 7/ 354؛ الجرح والتعديل 1/ 314؛ تهذيب الكمال 31/ 544؛ سير أعلام النبلاء 11/ 71، التاريخ الكبير 8/ 307؛ تذكرة الحفاظ 2/ 429؛ طبقات الحنابلة 1/ 402؛ تاريخ بغداد 14/ 177؛ تهذيب التهذيب 11/ 246؛ طبقات الحفاظ/188، وقول أحمد ألعجلي في تهذيب الكمال 31/ 544