بقدرهم ومكانتهم، وقد اخترت اثني عشر شيخًا فالمجال لا يسع لجميعهم رحمه الله تعالى وهم على النحو الآتي.
1 -الحسين الجعفي
الحسين بن علي بن الوليد أبو عبد الله، أو أبو محمد الجعفي الكوفي الإمام القدوة الحافظ القارئ المجود الزاهد، من رواة الستة روى عنه الإمام الجوزجاني [1] وهو من كبار المحدثين والرواة، كان رأسًا في الزهد والعبادة والعلم، ينسب إلى قبيلة الجعفي من ولد جعفر بن سعد العشيرة من مذحج. ولد سنة 129 هـ وتوفي وله أربعة وثمانون سنة، وذلك سنة 203 هـ، وقيل سنة 204 هـ [2] . ذكر عبد الله بن أحمد بن حنبل عن أبيه أنه قال في حسين الجعفي (ما رأيتُ أفضل من حسين الجعفي وسعيد بن عامر) [3] ، وقال محمد بن عبد الرحمن الهروي (ما رأيتُ أتقن من حسين الجعفي، رأيتُ في مجلسه أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وخلف بن سالم المخزومي) [4] ، وقال يحيى بن معين (إن بقي أحدمن الأبدال فحسين الجعفي) [5] ، وقال أحمد العجلي (كان ثقة لم أرَ أفضل منه ولم أره إلا مقعدًا وكان جميلًا لباسًا) [6] ، وقال محمد بن رافع (كان راهب أهل الكوفة) [7] ،
ووثقه أبن معين وغيره [8] .
(1) ينظر تهذيب الكمال 2/ 245؛ تهذيب التهذيب 3/ 348
(2) ينظر طبقات أبن سعد 6/ 396؛ التاريخ الكبير 2/ 387؛ الجرح والتعديل 3/ 55؛ تهذيب الكمال 6/ 449؛ تذكرة الحفاظ 1/ 349؛ سير أعلام النبلاء 9/ 399؛ الكاشف 1/ 232؛ النجوم الزاهرة 2/ 174؛ تهذيب التهذيب 2/ 308؛ طبقات الحفاظ 150؛ شذرات الذهب 2/ 5؛ العبر في خبر من غبر 1/ 399
(3) تهذيب الكمال 6/ 451
(4) المصدر نفسه 6/ 452
(5) طبقات الحفاظ /150
(6) تذكرة الحفاظ 1/ 349
(7) سير أعلام النبلاء 9/ 399
(8) الجرح والتعديل 3/ 56