فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 311

مشهور متداول بين العلماء أسمه مسند ابي حنيفة. وأما الإمام مالك رحمه الله تعالى فهو علم بين المحدثين وإمامهم، قال وهيب (إمام أهل الحديث مالك) [1] . وكتابه الموطأ من أنفع كتب الحديث والأثر وأراد أبو جعفر المنصور أن يحمل الناس عليه لولا رفض الإمام لذلك الأمر، والقصة مشهورة.

وأما الإمام الشافعي رحمه الله تعالى فهو تلميذ الإمام مالك وأخذ عنه الموطأ قال أبو داود (ما أعلم للشافعي حديثًا خطأ) [2] . وله مسند في الحديث اسمه مسند الإمام الشافعي وكتابه الأم زاخر بالأحاديث والآثار التي يرويها في معرض الاستدلال بها.

أما الإمام احمد رحمه الله تعالى فهو إمام أهل الحديث بلا منازعة ومسنده من أعظم مصنفات الحديث وستأتي ترجمته وذكر مناقبه، لأنه شيخ الإمام الجوزجاني

وكذلك من اشتهر من العلماء بأنه محدث فان ذلك لا يعني أنه لم تكن له بالفقه صلة، فهذا الإمام البخاري والإمام النسائي رحمهما الله تعالى قد رتبا كتابيهما على أبواب الفقه وهذا يدل على أنهما فقيهان أيضًا وعلى علم واسع بالفقه، فالإمام النسائي كان قاضيًا وستأتي ترجمته وذكر مناقبه، لأنه احد تلامذة الإمام الجوزجاني، وليس ما ذكر عن ترتيبهما خاصًا بهما فقط فهو منهج كثير من المحدثين يصنفون أحاديث الأحكام على أبواب الفقه وقد سبقهم بذلك من الأئمة المشهورين الإمام مالك.

والإمام الجوزجاني لا يختلف عن غيره من علماء عصره في هذا إلا أنه لم يتفرد ويستقل عن شيخه الإمام احمد، وإنما انضوى تحت لواء المذهب الحنبلي حتى صار من أشهر رواة المذهب إلا أن هذا لم يمنعه من أن تكون له آراء يخالف فيها شيخه الإمام احمد، مثله كمثل الإمام يوسف والإمام محمد بن الحسن صاحبي الإمام أبي حنيفة رحمهم الله تعالى أجمعين.

(1) تذكرة الحفاظ، للإمام أبي عبد الله شمس الدين الذهبي (ت 748 هـ) ، دار احياء التراث العربي - ب - ت 1/ 209

(2) تذكرة الحفاظ 1/ 362

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت