فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَلَقَدْ آتَيْنا مُوسى وَهارُونَ الْفُرْقانَ وَضِياءً)

وَحُكِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَعِكْرِمَةَ (الْفُرْقَانَ ضِيَاءً) بِغَيْرِ وَاوٍ عَلَى الْحَالِ.

وَزَعَمَ الْفَرَّاءُ أَنَّ حَذْفَ الْوَاوِ وَالْمَجِيءَ بِهَا واحد، كما قال الله عَزَّ وَجَلَّ:(إِنَّا زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِزِينَةٍ الْكَواكِبِ.

وَحِفْظًا) [الصافات: 7 - 6] أَيْ حِفْظًا.

وَرَدَّ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلَ الزَّجَّاجُ.

قال: لأن الواو تجيء لِمَعْنًى فَلَا تُزَادُ.

قَالَ: وَتَفْسِيرُ (الْفُرْقَانِ) التَّوْرَاةُ، لِأَنَّ فِيهَا الْفَرْقَ بَيْنَ الْحَرَامِ وَالْحَلَالِ.

قَالَ: (وَضِياءً) مَثَلَ (فِيهِ هُدىً وَنُورٌ)

وَقَالَ ابْنُ زَيْدٍ: (الْفُرْقَانُ) هُنَا هُوَ النَّصْرُ عَلَى الْأَعْدَاءِ، دَلِيلُهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَما أَنْزَلْنا عَلى عَبْدِنا يَوْمَ الْفُرْقانِ) [الأنفال: 41] يَعْنِي يَوْمَ بَدْرٍ.

قَالَ الثَّعْلَبِيُّ: وَهَذَا الْقَوْلُ أَشْبَهُ بِظَاهِرِ الْآيَةِ، لِدُخُولِ الْوَاوِ فِي الضِّيَاءِ، فيكون معنى الآية: ولقد آتينا موسى وهارون النَّصْرَ وَالتَّوْرَاةَ الَّتِي هِيَ الضِّيَاءُ وَالذِّكْرُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت