أَيْ أَضَلَّهُمْ عَنِ الرُّشْدِ وَمَا هَدَاهُمْ إِلَى خَيْرٍ وَلَا نَجَاةٍ، لِأَنَّهُ قَدَّرَ أَنَّ مُوسَى عَلَيْهِ السَّلَامُ وَمَنْ مَعَهُ لَا يَفُوتُونَهُ، لِأَنَّ بَيْنَ أَيْدِيهِمُ الْبَحْرَ.
وَقِيلَ إِنَّ قَوْلَهُ: (وَما هَدى) تَأْكِيدٌ لِإِضْلَالِهِ إِيَّاهُمْ.
وَقِيلَ: هُوَ جَوَابُ قَوْلِ فِرْعَوْنَ: (مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَا أَرى وَما أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشادِ) [غافر: 29] فَكَذَّبَهُ اللَّهُ تَعَالَى.
وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (وَما هَدى) أَيْ مَا هَدَى نَفْسَهُ بَلْ أَهْلَكَ نفسه وقومه.