قَوْلُهُ تَعَالَى: (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ)
قَالَ مُجَاهِدٌ وَالضَّحَّاكُ: (الْيُسْرَ) الْفِطْرُ فِي السفر، و (الْعُسْرَ) الصوم فِي السَّفَرِ.
وَالْوَجْهُ عُمُومُ اللَّفْظِ فِي جَمِيعِ أُمُورِ الدِّينِ، كَمَا قَالَ تَعَالَى: (وَما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ) [الحج: 78] ، وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ (دِينُ اللَّهِ يُسْرٌ) ، وَقَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: (يَسِّرُوا وَلَا تُعَسِّرُوا) .
وَالْيُسْرُ مِنَ السُّهُولَةِ، وَمِنْهُ الْيَسَارُ لِلْغِنَى.
وَسُمِّيَتِ الْيَدُ الْيُسْرَى تَفَاؤُلًا، أَوْ لِأَنَّهُ يَسْهُلُ لَهُ الْأَمْرُ بِمُعَاوَنَتِهَا لِلْيُمْنَى، قَوْلَانِ.
وَقَوْلُهُ: (وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ) هُوَ بِمَعْنَى قَوْلِهِ (يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ) فَكَرَّرَ تَأْكِيدًا.