قَوْلُهُ تَعَالَى: (إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا)
يَعْنِي الْمُؤْمِنِينَ، مَدَحَهُمْ بِالصَّبْرِ عَلَى الشَّدَائِدِ.
وَهُوَ فِي مَوْضِعِ نَصْبٍ.
قَالَ الْأَخْفَشُ: هُوَ اسْتِثْنَاءٌ لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ، أَيْ لَكِنِ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي حَالَتَيِ النِّعْمَةِ وَالْمِحْنَةِ.
وَقَالَ الْفَرَّاءُ هُوَ اسْتِثْنَاءٌ مِنْ (وَلَئِنْ أَذَقْناهُ) أَيْ مِنَ الْإِنْسَانِ، فَإِنَّ الْإِنْسَانَ بِمَعْنَى النَّاسِ، وَالنَّاسُ يَشْمَلُ الْكَافِرَ وَالْمُؤْمِنَ، فَهُوَ اسْتِثْنَاءٌ مُتَّصِلٌ وَهُوَ حَسَنٌ.