فهرس الكتاب

الصفحة 672 من 1768

قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ)

بِالْخَفْضِ عَلَى الْبَدَلِ أَوِ الصِّفَةِ.

وَيَجُوزُ نَصْبُ الْحَقِّ مِنْ ثَلَاثِ جِهَاتٍ، يَكُونُ التقدير: وردوا حقا، ثم جيء بالألف واللام.

ويجوز أن يكون التقدير: مولاهم حَقًّا لَا مَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ.

وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ أَنْ يَكُونَ مَدْحًا، أَيْ أَعْنِي الْحَقَّ.

وَيَجُوزُ أَنْ يُرْفَعَ (الْحَقُّ) ، وَيَكُونُ الْمَعْنَى مَوْلَاهُمُ الْحَقُّ - عَلَى الِابْتِدَاءِ وَالْخَبَرِ وَالْقَطْعِ مِمَّا قَبْلُ - لَا مَا يُشْرِكُونَ مِنْ دُونِهِ.

وَوَصَفَ نَفْسَهُ سُبْحَانَهُ بِالْحَقِّ لِأَنَّ الْحَقَّ مِنْهُ كَمَا وَصَفَ نَفْسَهُ بِالْعَدْلِ لِأَنَّ الْعَدْلَ مِنْهُ، أَيْ كُلُّ عَدْلٍ وَحَقٍّ فَمِنْ قِبَلِهِ، وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: (مولاهم بالحق) أي الذي يجازيهم بالحق.

«فَإِنْ قِيلَ» : كَيْفَ قَالَ (وَرُدُّوا إِلَى اللَّهِ مَوْلاهُمُ الْحَقِّ) وَقَدْ أَخْبَرَ بِأَنَّ الْكَافِرِينَ لَا مَوْلَى لَهُمْ.

قِيلَ: لَيْسَ بِمَوْلَاهُمْ فِي النُّصْرَةِ وَالْمَعُونَةِ وَهُوَ مَوْلًى لَهُمْ فِي الرِّزْقِ وَإِدْرَارِ النعم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت