(وَيَرْجُونَ) مَعْنَاهُ يَطْمَعُونَ وَيَسْتَقْرِبُونَ.
وَإِنَّمَا قَالَ (يَرْجُونَ) وَقَدْ مَدَحَهُمْ لِأَنَّهُ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا أَنَّهُ صَائِرٌ إِلَى الْجَنَّةِ وَلَوْ بَلَغَ فِي طَاعَةِ اللَّهِ كُلَّ مَبْلَغٍ، لِأَمْرَيْنِ:
أَحَدُهُمَا: لَا يَدْرِي بِمَا يُخْتَمُ لَهُ.
وَالثَّانِي: لِئَلَّا يَتَّكِلَ عَلَى عَمَلِهِ، وَالرَّجَاءُ يَنْعَمُّ، وَالرَّجَاءُ أَبَدًا معه خوف ولا بد، كَمَا أَنَّ الْخَوْفَ مَعَهُ رَجَاءٌ.