قوله تعالى: (وَلَوْلا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ)
الْكَلِمَةُ: أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ حَكَمَ أَنْ يُؤَخِّرَهُمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لِمَا عَلِمَ فِي ذَلِكَ مِنَ الصَّلَاحِ، وَلَوْلَا ذَلِكَ لَقَضَى بَيْنَهُمْ أَجَلَهُمْ بِأَنْ يُثِيبَ الْمُؤْمِنَ وَيُعَاقِبَ الْكَافِرَ.
قِيلَ: الْمُرَادُ بَيْنَ الْمُخْتَلِفِينَ فِي كِتَابِ مُوسَى، فَإِنَّهُمْ كَانُوا بَيْنَ مُصَدِّقٍ بِهِ وَمُكَذِّبٍ.
وَقِيلَ: بَيْنَ هَؤُلَاءِ الْمُخْتَلِفِينَ فِيكَ يَا مُحَمَّدُ بِتَعْجِيلِ الْعِقَابِ، ولكن
سبق الحكم بتأخير العقاب هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ.
(وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ)
إِنْ حُمِلَتْ عَلَى قَوْمِ مُوسَى، أَيْ لَفِي شَكٍّ مِنْ كِتَابِ مُوسَى فهم في شك من القرآن.