قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَاذْكُرْ فِي الْكِتابِ إِسْماعِيلَ)
اخْتُلِفَ فِيهِ، فَقِيلَ: هُوَ إسماعيل ابن حِزْقِيلَ، بَعَثَهُ اللَّهُ إِلَى قَوْمِهِ فَسَلَخُوا جِلْدَةَ رَأْسِهِ، فَخَيَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِيمَا شَاءَ مِنْ عَذَابِهِمْ، فَاسْتَعْفَاهُ وَرَضِيَ بِثَوَابِهِ، وَفَوَّضَ أَمْرَهُمْ إِلَيْهِ فِي عَفْوِهِ وَعُقُوبَتِهِ.
وَالْجُمْهُورُ أَنَّهُ إِسْمَاعِيلُ الذَّبِيحُ أَبُو الْعَرَبِ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ.
وَقَدْ قِيلَ: إِنَّ الذَّبِيحَ إِسْحَاقُ، وَالْأَوَّلُ أَظْهَرُ عَلَى مَا تَقَدَّمَ وَيَأْتِي فِي (وَالصَّافَّاتِ) إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.
وَخَصَّهُ اللَّهُ تَعَالَى بِصِدْقِ الْوَعْدِ وَإِنْ كَانَ مَوْجُودًا فِي غَيْرِهِ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ تَشْرِيفًا لَهُ وَإِكْرَامًا، كَالتَّلْقِيبِ بِنَحْوِ الْحَلِيمِ وَالْأَوَّاهِ وَالصِّدِّيقِ، وَلِأَنَّهُ المشهور المتواصف من خصاله.