قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَمَّا رَأَى الشَّمْسَ بازِغَةً)
نُصِبَ عَلَى الْحَالِ، لِأَنَّ هَذَا مِنْ رُؤْيَةِ العين.
بزغ يبزغ إِذَا طَلَعَ.
وَأَفَلَ يَأْفِلُ أُفُولًا إِذَا غَابَ.
وَقَالَ: (هَذَا) وَالشَّمْسُ مُؤَنَّثَةٌ، لِقَوْلِهِ (فَلَمَّا أَفَلَتْ) فَقِيلَ: إِنَّ تَأْنِيثَ الشَّمْسِ لِتَفْخِيمِهَا وَعِظَمِهَا، فَهُوَ كَقَوْلِهِمْ: رَجُلٌ نَسَّابَةٌ وَعَلَّامَةٌ.
وَإِنَّمَا قَالَ: (هَذَا رَبِّي) على معنى: هذا الطالع ربي
قَالَهُ الْكِسَائِيُّ وَالْأَخْفَشُ.
وَقَالَ غَيْرُهُمَا: أَيْ هَذَا الضَّوْءُ.
قَالَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ سُلَيْمَانَ: أَيْ هَذَا الشَّخْصُ، كَمَا قَالَ الْأَعْشَى:
قَامَتْ تُبَكِّيهِ عَلَى قَبْرِهِ ... مَنْ لِي مِنْ بَعْدِكَ يَا عَامِرُ
تَرَكْتَنِي فِي الدَّارِ ذَا غُرْبَةٍ ... قد ذل من ليس له ناصر.