قَوْلُهُ تَعَالَى: (عَنْ يَدٍ) قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: يَدْفَعُهَا بِنَفْسِهِ غَيْرَ مُسْتَنِيبٍ فِيهَا أَحَدًا.
رَوَى أَبُو الْبَخْتَرِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ: مَذْمُومِينَ.
وَرَوَى مَعْمَرٌ عَنْ قَتَادَةَ قَالَ: عَنْ قَهْرٍ وَقِيلَ: (عَنْ يَدٍ) عَنْ إِنْعَامٍ مِنْكُمْ عَلَيْهِمْ، لِأَنَّهُمْ إِذَا أُخِذَتْ مِنْهُمُ الْجِزْيَةُ فَقَدْ أُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِذَلِكَ.
عِكْرِمَةُ: يَدْفَعُهَا وَهُوَ قَائِمٌ وَالْآخِذُ جَالِسٌ وَقَالَهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ.
ابْنُ الْعَرَبِيِّ: وَهَذَا لَيْسَ مِنْ قَوْلِهِ: (عَنْ يَدٍ) وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ قَوْلِهِ: (وَهُمْ صاغِرُونَ) .
* رَوَى الْأَئِمَّةُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: (الْيَدُ الْعُلْيَا خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَى وَالْيَدُ الْعُلْيَا الْمُنْفِقَةُ وَالسُّفْلَى السَّائِلَةُ) وَرُوِيَ: (وَالْيَدُ الْعُلْيَا هِيَ الْمُعْطِيَةُ) .
فَجَعَلَ يَدَ الْمُعْطِي فِي الصَّدَقَةِ عُلْيَا، وَجَعَلَ يَدَ الْمُعْطِي فِي الجزية سفلى.
ويد الْآخِذِ عُلْيَا، ذَلِكَ بِأَنَّهُ الرَّافِعُ الْخَافِضُ، يَرْفَعُ مَنْ يَشَاءُ وَيَخْفِضُ مَنْ يَشَاءُ، لَا إِلَهَ غَيْرُهُ.