فهرس الكتاب

الصفحة 707 من 1768

فِي مَوْضِعِ نَصْبِ اسْتِثْنَاءً لَيْسَ مِنَ الْأَوَّلِ، أَيْ لَكِنْ مَنْ رَحِمَهُ الله فهو يعصمه، قال الزَّجَّاجُ.

وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، عَلَى أَنَّ عَاصِمًا بِمَعْنَى مَعْصُومٍ، مِثْلُ: (ماءٍ دافِقٍ) [الطارق: 6] أَيْ مَدْفُوقٌ، فَالِاسْتِثْنَاءُ.

عَلَى هَذَا مُتَّصِلٌ، قَالَ الشاعر:

بَطِيءُ الْقِيَامِ رَخِيمُ الْكَلَا ... مِ أَمْسَى فُؤَادِي به فاتنا

أي مفتونا.

وقال آخر:

دَعِ الْمَكَارِمَ لَا تَنْهَضْ لِبُغْيَتِهَا ... وَاقْعُدْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الطَّاعِمُ الْكَاسِي

أَيِ الْمَطْعُومُ الْمَكْسُوُّ.

قَالَ النَّحَّاسُ: وَمِنْ أَحْسَنِ مَا قِيلَ فِيهِ أَنْ تَكُونَ (مِنَ) فِي مَوْضِعِ رَفْعٍ، بِمَعْنَى لَا يَعْصِمُ الْيَوْمَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ إِلَّا الرَّاحِمُ، أَيْ إِلَّا اللَّهُ.

وَهَذَا اخْتِيَارُ الطَّبَرِيِّ.

وَيُحَسِّنُ هَذَا أَنَّكَ لَمْ تَجْعَلْ عَاصِمًا بِمَعْنَى مَعْصُومٍ فتخرجه من بابه، ولا إنه بِمَعْنَى (لَكِنْ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت