* وَدَلَّ قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَالْعامِلِينَ عَلَيْها) عَلَى أَنَّ كُلَّ مَا كَانَ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ كَالسَّاعِي وَالْكَاتِبِ وَالْقَسَّامِ وَالْعَاشِرِ وَغَيْرِهِمْ فَالْقَائِمُ بِهِ يَجُوزُ لَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهِ.
وَمِنْ ذَلِكَ الْإِمَامَةُ، فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَإِنْ كَانَتْ مُتَوَجِّهَةً عَلَى جَمِيعِ الْخَلْقِ فَإِنَّ تَقَدُّمَ بَعْضِهِمْ بِهِمْ مِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَاتِ، فَلَا جَرَمَ يَجُوزُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَيْهَا.
وَهَذَا أَصْلُ الْبَابِ، وَإِلَيْهِ أَشَارَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بقوله: (ما تركت بعد نفقة نسائي ومئونة عَامِلِي فَهُوَ صَدَقَةٌ) قَالَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ.