قَوْلُهُ تَعَالَى: (فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ)
يُقَالُ: لِمَ ذُمُّوا عَلَى النِّسْيَانِ وَلَيْسَ مِنْ فِعْلِهِمْ؟
فَالْجَوَابُ: أَنَّ (نَسُوا) بِمَعْنَى تَرَكُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَابْنِ جُرَيْجٍ، وَهُوَ قَوْلُ أَبِي عَلِيٍّ، وَذَلِكَ لِأَنَّ التَّارِكَ لِلشَّيْءِ إِعْرَاضًا عَنْهُ قَدْ صَيَّرَهُ بِمَنْزِلَةِ مَا قَدْ نَسِيَ، كَمَا يُقَالُ: تَرَكَهُ.
فِي النَّسْيِ.
جَوَابٌ آخَرُ: وَهُوَ أَنَّهُمْ تَعَرَّضُوا لِلنِّسْيَانِ فَجَازَ الذَّمُّ لِذَلِكَ، كَمَا جَازَ الذَّمُّ عَلَى التَّعَرُّضِ لسخط الله عز وجل وعقابه.