قَوْلُهُ تَعَالَى: (وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ)
مَعْنَاهُ أَعْوَانَكُمْ وَنُصَرَاءَكُمْ.
الْفَرَّاءُ: آلِهَتَكُمْ.
وَقَالَ ابْنُ كَيْسَانَ:
فَإِنْ قِيلَ كَيْفَ ذَكَرَ الشُّهَدَاءَ هَاهُنَا، وَإِنَّمَا يَكُونُ الشُّهَدَاءُ لِيَشْهَدُوا أَمْرًا، أَوْ لِيُخْبِرُوا بِأَمْرٍ شَهِدُوهُ، وَإِنَّمَا قِيلَ لَهُمْ:"فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِنْ مِثْلِهِ"؟
فَالْجَوَابُ: أَنَّ الْمَعْنَى اسْتَعِينُوا بِمَنْ وَجَدْتُمُوهُ مِنْ عُلَمَائِكُمْ، وَأَحْضِرُوهُمْ لِيُشَاهِدُوا مَا تَأْتُونَ بِهِ، فَيَكُونَ الرَّدُّ عَلَى الْجَمِيعِ أَوْكَدَ فِي الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ.
قُلْتُ: هَذَا هُوَ مَعْنَى قَوْلِ مُجَاهِدٍ.
قَالَ مُجَاهِدٌ: مَعْنَى: (وَادْعُوا شُهَداءَكُمْ) أَيِ ادْعُوا نَاسًا يَشْهَدُونَ لَكُمْ، أَيْ يَشْهَدُونَ أَنَّكُمْ عَارَضْتُمُوهُ.