فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 1768

الْوَلِيُّ فَعِيلٌ بِمَعْنَى فَاعِلٍ.

قَالَ الْخَطَّابِيُّ: الْوَلِيُّ النَّاصِرُ يَنْصُرُ عِبَادَهُ الْمُؤْمِنِينَ، قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ) ، وَقَالَ: (ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لَا مَوْلى لَهُمْ) .

قَالَ قَتَادَةُ: الظُّلُمَاتُ الضَّلَالَةُ، وَالنُّورُ الْهُدَى، وَبِمَعْنَاهُ قَالَ الضَّحَّاكُ والربيع.

وقال مجاهد وعبدة ابن أَبِي لُبَابَةَ: قَوْلُهُ (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا) نَزَلَتْ فِي قَوْمٍ آمَنُوا بِعِيسَى فَلَمَّا جَاءَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَفَرُوا بِهِ، فَذَلِكَ إِخْرَاجُهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ.

قَالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: فَكَأَنَّ هَذَا الْمُعْتَقِدَ أَحْرَزَ نُورًا فِي الْمُعْتَقَدِ خَرَجَ مِنْهُ إِلَى الظُّلُمَاتِ، وَلَفْظُ الْآيَةِ مُسْتَغْنٍ عَنْ هَذَا التَّخْصِيصِ، بَلْ هُوَ مُتَرَتِّبٌ فِي كُلِّ أُمَّةٍ كَافِرَةٍ آمَنَ بَعْضُهَا كَالْعَرَبِ، وَذَلِكَ أَنَّ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ فَاللَّهُ وَلِيُّهُ أَخْرَجَهُ مِنْ ظُلْمَةِ الْكُفْرِ إِلَى نُورِ الْإِيمَانِ، وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ وُجُودِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الدَّاعِي الْمُرْسَلِ فَشَيْطَانُهُ مُغْوِيهِ، كَأَنَّهُ أَخْرَجَهُ مِنَ الْإِيمَانِ إِذْ هُوَ) مَعَهُ مُعَدٌّ وَأَهْلٌ لِلدُّخُولِ فِيهِ، وَحَكَمَ عَلَيْهِمْ بِالدُّخُولِ فِي النَّارِ لِكُفْرِهِمْ، عَدْلًا مِنْهُ، لَا يُسْأَلُ عَمَّا يَفْعَلُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت