قوله تعالى: (نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْها)
لَفْظَةُ (بِخَيْرٍ) هُنَا صِفَةُ تَفْضِيلٍ، وَالْمَعْنَى بِأَنْفَعِ لَكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ فِي عَاجِلٍ إِنْ كَانَتِ النَّاسِخَةُ أَخَفَّ، وَفِي آجِلٍ إن كانت أثقل، وبمثلها إن كانت مستوية.
وقال مالك: محكمة فكان؟ مَنْسُوخَةٍ.
وَقِيلَ: لَيْسَ الْمُرَادُ بِأَخْيَرِ التَّفْضِيلِ، لِأَنَّ كَلَامَ اللَّهِ لَا يَتَفَاضَلُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ: (مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها) أَيْ فَلَهُ مِنْهَا خَيْرٌ، أَيْ نَفْعٌ وَأَجْرٌ، لَا الْخَيْرُ الَّذِي هُوَ بِمَعْنَى الْأَفْضَلُ، وَيَدُلُّ على القول الأول قوله: (أَوْ مِثْلِها) .