حُكِيَ أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ لَقِيَهُ رَجُلٌ مِنَ الْيَهُودِ، فَقَالَ الْيَهُودِيُّ: مِمَّنْ أَنْتَ؟ قَالَ: مِنْ قُرَيْشٍ.
فَقَالَ: أَنْتَ مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ قَالُوا: (اللَّهُمَّ إِنْ كانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ) الْآيَةَ.
فَهَلَّا عَلَيْهِمْ أَنْ يَقُولُوا: إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَاهْدِنَا لَهُ! إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ يَجْهَلُونَ.
قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: وَأَنْتَ يَا إِسْرَائِيلِيُّ، مِنَ الْقَوْمِ الَّذِينَ لَمْ تَجِفَّ أَرْجُلَهُمْ مِنْ بَلَلِ الْبَحْرِ الَّذِي أُغْرِقُ فِيهِ فِرْعَوْنُ وَقَوْمُهُ، وَأَنْجَى مُوسَى وَقَوْمَهُ، حَتَّى قَالُوا: (اجْعَلْ لَنا إِلهًا كَما لَهُمْ آلِهَةٌ) فَقَالَ لَهُمْ مُوسَى: (إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ) فَأَطْرَقَ الْيَهُودِيُّ مُفْحَمًا.
(فَأَمْطِرْ) أَمْطَرَ فِي الْعَذَابِ.
وَمَطَرَ فِي الرَّحْمَةِ، عَنْ أَبِي عبيدة.