قَوْلُهُ تَعَالَى: (قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلى مَكانَتِكُمْ)
وَقَرَأَ أَبُو بَكْرٍ بِالْجَمْعِ (مَكَانَاتِكُمْ) .
وَالْمَكَانَةُ الطَّرِيقَةُ.
وَالْمَعْنَى اثْبُتُوا عَلَى مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَأَنَا أَثْبُتُ عَلَى مَا أَنَا عَلَيْهِ.
«فَإِنْ قِيلَ» : كَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يُؤْمَرُوا بِالثَّبَاتِ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ وَهُمْ كُفَّارٌ.
فَالْجَوَابُ أَنَّ هَذَا تَهْدِيدٌ، كَمَا قَالَ عَزَّ وَجَلَّ: (فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا) .
وَدَلَّ عَلَيْهِ (فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ مَنْ تَكُونُ لَهُ عاقِبَةُ الدَّارِ) أَيِ الْعَاقِبَةُ الْمَحْمُودَةُ الَّتِي يُحْمَدُ صَاحِبُهَا عَلَيْهَا، أَيْ مَنْ لَهُ النَّصْرُ فِي دَارِ الْإِسْلَامِ، وَمَنْ لَهُ وِرَاثَةُ الْأَرْضِ، وَمَنْ لَهُ الدَّارُ الْآخِرَةُ، أَيِ الْجَنَّةُ.
قَالَ الزَّجَّاجُ: (مَكانَتِكُمْ) تَمَكُّنُكُمْ فِي الدُّنْيَا.
ابْنُ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنُ وَالنَّخَعِيُّ: عَلَى نَاحِيَتِكُمْ.
الْقُتَبِيُّ: عَلَى مَوْضِعِكُمْ.