فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96891 من 466147

وأخوات جمع أخت، وأصلها: أَخَوَةٌ، على: فَعَلَةٍ، ثم حذفت التاء وصيغت الكلمة على مثال بُرْدٍ، نحو: أُخْوٍ، ثم أُبدلت من الواو التاءُ فصارت أُخْتًا، ولو لم يغيروا الصيغة وقالوا: أَخَت بفتح الفاء والعين منها لجاز أن يَحْسِبَ حاسِبٌ أن التاء للتأنيث، فالتغيير في الكلمتين دليل على أن التاء بَدَلٌ من لام الكلمة وليست للتأنيث.

فإن قلت: فلم رُدَّ المحذوف في أَخَواتٍ، ولم يرد في بَنَاتٍ؟ قلت: قيل: حُمل كلّ واحد من الجمعين على مُذَكَّرِه، فمذكر بنات لم يُرَدَّ فيه المحذوف، بل أتى ناقصًا في الجمع، فقالوا: بَنُونَ، وقالوا في جمع أخٍ: إخوةٌ وإخوان، فردوا المحذوف كما ترى.

وعمات جمع عَمَّةٍ، والعمّةُ تأنيث العم الذي هو أخو الأب.

وخالات جمع خالة، والخالة تأنيث الخال الذي هو أخو الأم، وألفه منقلبة عن واو، يدل عليه قولهم في جمعه: أخوال.

{وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ} يعني المرضعات، وإنما سَمَّاهُنَّ أمهات للحُرمة، كأزواج رسول الله - صلي الله عليه وسلم - سماهن الله جل ذكره أمهات المؤمنين للحرمة.

{وَأَخَوَاتُكُمْ مِنَ الرَّضَاعَةِ} يعني الأجنبيات اللاتي أَرْضَعَتْهن أمهاتكم بلِبان آبائكم، واللِّبانُ بالكسر كالرِّضاع، يقال: هو أخوه بلِبان أمه. قال ابن السكيت: ولا يقال: بلبن أمه، إنما اللبن الذي يُشرب.

وقوله: {مِنَ الرَّضَاعَةِ} في محل النصب على الحال من الأخوات، أي: وحرمت عليكم أخواتكم كائنات من الرضاعة. والمراد بالتحريم هنا تحريم نكاحهن، وقد ذكر قبيل.

وقوله: {وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِنْ نِسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} الربائب: جمع رَبِيبة، والربيبة بِنْتُ امرأةِ الرجلِ من غيره، سميت ربيبة لتربيته إياها، وهي فَعيلة بمعنى مفعولة، وإنما دخلته التاء؛ لأنه اسم لا وصف، وإنما سمي ولد المرأة من غير زوجها ربيبًا وربيبة، لأنه يَرُبُّهما كما يَرُبُّ وَلَدَه، ثم اتُّسع فيه فَسُمِّيا بذلك، وإن لم يربهما. والربيبة من المرأة المدخول بها محرمة على الرجل حلال له إذا لم يدخل بها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت