فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 96892 من 466147

{فِي حُجُورِكُمْ} : جمع حَجْرٍ أو حِجْرٍ، وحَجْرُ الإِنسان وحِجْرُه بفتح الحاء وكسرها معروف، والمراد: عندكم، وليس ذلك بشرط؛ لأنهن يَحْرُمْنَ بالدخول على الأم وإن لم يكنَّ في حجور أزواج الأمهات.

{مِنْ نِسَائِكُمُ} : في حل النصب على الحال إما من {وَرَبَائِبُكُمُ} والعامل فيها {حُرِّمَتْ} ، أو من المستكن في الظرف الذي هو {فِي حُجُورِكُمْ} والعامل فيها الظرف، {اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ} صفة للنساء المجرورة بمن.

فإن قلت: هل يصح أن تكون صفة للنساء المجرورة بالإِضافة أو لهما؟ قلت: لا، لوجهين:

أحدهما: القرب، لأن ما يليه أولى بذلك مع أن المجرورتين هنا مختلفتان، قال أبو إسحاق: والجرَّان إذا اختلفا لم يكن نعتهما واحدًا، لا يُجيز النحويون: مررت بنسائك، وهربت من نساء زيد الظريفات، على أن تكون الظريفات نعتًا لهما. انتهى كلامه.

والثاني: أن الأم تَحْرُمُ بنفس العقد عند الأكثر، يعضده قول ابن عباس - رضي الله عنهما: أَبْهِمُوا ما أَبْهَمَ اللَّهُ. وبنتها لا تحرم إلَّا بالدخول، فالمعنيان مختلفان.

وقوله: {وَحَلَائِلُ} جمع حَلِيلة، فالرجل حَليل امرأته، والمرأة حليلة زوجها؛ لأن كل واحد منهما يَحُل مع الآخر في فِراشٍ وغيره، أي: ينزل. ويقال: حليلة بمعنى مُحَلَّة من الحلال؛ لأنها تَحِلُّ له وَيحِلُّ لها، يقال: حَلَّ لك هذا يَحِلُّ حِلًّا وحَلالًا، وهو حِلٌّ بِلٌّ، أي: طِلْقٌ.

وقوله: {مِنْ أَصْلَابِكُمْ} احتراز عن حليلة المُتَبَنَّى لأن المتبنَّى كان بمنزلة الابن في الجاهلية، فاعرفه.

وقوله: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ} أن وما عملت فيه في موضع رفع بالعطف على المُحَرَّمات، أي: وحُرِّم عليكم الجمع بينهما

في النكاح وفي مِلْكِ اليمين.

وقوله {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} موضع {مَا} نصبٌ على الاستثناء المنقطع، أي: لكن ما سلف في الجاهلية مغفور، بشهادة قوله تعالى: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت