فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 95631 من 466147

وأما الآية التي في سورة المائدة فإن فحواها يدل على أنها للولاة، فقال: {كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ} لا لنفع ويكون {بِالْقِسْطِ} متعلقا بقوامين أي: كونوا قوامين لأجل طاعة الله بالعدل والحكم فيه في حال كونكم شهداء أي: وسائط بين الخالق والخلق، أو بين النبي صلّى الله عليه وسلم وأمته كما قال: {وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيداً} فالقائم بتنفيذ أحكام الله بين خلقه إذا وفى بما عليه من حقه فهو شهيد على من وليه والرسول صلّى الله عليه وسلم شهيد عليه بما نقله إليه، والدليل على أن الخطاب لولاة الأحكام قوله بعده: {وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلى أَلَّا تَعْدِلُوا اعْدِلُوا هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوى} وذلك عام في المخالفين من أهل الأديان والموافقين ممن حصلت لهم بغضة وعداوة، أي: اعدلوا على الولي والعدو عدلا واحدا، وقيل في هذه الآية إنها أيضا في الشهادة بالحقوق وقيل في الشهادة لأمر الله بأنه حق وقيل معناه: قوموا في كل ما يلزمكم القيام به من الأمر بالمعروف والعمل به والنهي عن المنكر وتجنبه.

الآية الخامسة منها

قوله تعالى: {إِنْ تُبْدُوا خَيْراً أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيراً} وقال في سورة الأحزاب: {إِنْ تُبْدُوا شَيْئاً أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً} .

للسائل أن يسأل عن الآية الأولى: لم خص فيها «خير» ولم عم في الثانية بلفظ «شيء » ؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت