قال أبو عبيدة يقال رجل ليان وامرأة ليانة أي مماطلة فمعنى تلووا تدافعوا وتمطلوا وحجتهم في ذلك ما جاء في التفسير إن لوى الحاكم في قضيته فإن الله كان بما تعملون خبيرا وأخرى روى ابن جريج عن مجاهد وإن تلووا أي تبدلوا الشهادة أو تعرضوا أي تكتوها فذهب مجاهد أن هذا خطاب من الله جل وعز للشهداء لا للحكام واصل الكلمة تلويوا فاستثقلوا
الضمة على الياء فحذفوها وحذفت الياء لالتقاء الساكنين ثم ضموا الواو لمجاورتها الثانية
ومن قرأ بواو واحدة ففيه وجهان أحدهما أن يكون أصله تلووا فأبدل من الواو المضمومة همزة فصار تلؤوا بإسكان اللام ثم طرحت الهمزة وطرحت حركتها على اللام فصار تلوا ويجوز أن يكون من الولاية من قولك وليت الحكم والقضاء بين الرجلين أي إن قمتم بالأمر أو أعرضتم فإن الله كان بما تعملون خبيرا والأصل توليوا فحذفت الواو كما حذفنا من يعد فصار تليوا ثم حذفنا الياء ونقلنا الضمة إلى اللام فصار تلوا
آمنوا بالله ورسوله والكتب الذي نزل على رسوله والكتب الذي أنزل من قبل 136
قرأ ابن كثير وابو عمرو وابن عامر والكتاب الذي نزل على رسوله بضم النون وكسر الزاي والكتاب الذي أنزل من قبل بضم الألف وكسر الزاي على ما لم يسم فاعله وحجتهم قوله
وآمنوا بما نزل على محمد وقوله وما أنزل إلينا وعلينا واشباه ذلك قرأ الباقون نزل أنزل وحجتهم أنه قرب من ذكر الله في قوله آمنوا بالله ورسوله
وقد نزل عليكم في الكتاب أن 14.
قرأ عاصم وقد نزل عليكم بفتح النون والزاي نسقه على ذكر الله قبل الآية وقرأ الباقون بضم النون وكسر الزاي جعلوا خبرا مستأنفا
وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى 142
قرأ الكسائي في رواية نصير كسالى بإمالة الألف التي قبل اللام وكسر السين وحجته في ذلك أنه لما أمال الألف التي بعد اللام أمال الألف التي قبل اللام بإمالة اللام فتبعتها السين وكذلك حجته في سكارى ويتامى والنصارى وأسارى