وقرأ الباقون فإذا أحصن أي الأزواج جعلوهن مفعولات بإحصان أزواجهن إياهن فتأويله فإذا أحصنهن أزواجهن ثم رد إلى ما لم يسم فاعله نظير قوله محصنات بمعنى أنهن مفعولات وهذا مذهب ابن عباس قال لا تجلد إذا زنت حتى تتزوج وكان ابن مسعود يقول إذا أسلمت وزنت جلدت وإن لم تتزوج
ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم 28
قرأ عاصم وحمزة والكسائي إلا أن تكون تجارة نصا أي إلا أن تكون الأموال تجارة فجعلوا تجارة خبر تكون
وقرأ الباقون تجارة جعلوا تكون بمعنى الحدوث والوقوع أي إلا أن تقع تجارة
وندخلكم مدخلا كريما 3.
قرأ نافع وندخلكم مدخلا كريما بنصب الميم جعله مصدرا من دخل يدخل مدخلا فإن سأل سائل فقال قد تقدم ما يدل على أنه من أدخل فالجواب في ذلك أن المدخل مصدر صدر عن غير لفظه كأنه قال ويدخلكم فتدخلون مدخلا وكذلك قوله والله أنبتكم من الأرض نباتا ولم يقل إنباتا قال الخليل تقديره فنبتم نباتا ويجوز أن يكون المدخل اسما
للمكان فكأنه قال وندخلكم موضع دخولكم قال الزجاج قاله مدخلا يعني به ها هنا الجنة
وقرأ الباقون مدخلا بضم الميم مصدر من أدخل يدخل إدخالا وحجتهم قوله وندخلكم مدخلا كريما وفي التنزيل وقل رب ادخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق
وسئلوا الله من فضله 32
قرأ ابن كثير والكسائي وسلوا الله من فضله وفسلوا أهل الذكر بفتح السين وترك الهمزة وكذلك كل أمر مواجه وحجتهما إجماع الجميع على طرح الهمزة في قوله سل بني إسرائيل وسلهم أيهم بذلك زعيم فردوا ما اختلفوا فيه إلى ما أجمعوا عليه فطرحا الهمزة من جميع ذلك
فإن سأل سائل فقال هلا طرحا من غير المواجهة كما طرحا من المواجهة فقرأا وليسلوا ما أنفقوا بغير همز الجواب لم يطرحا