الهمزة من غير المواجهة لأن العرب لم تطرح اللام من أوله كما طرحته من المواجهة فقالوا ليقم زيد فتركوه على أصله وقالوا قم يا زيد فحذفوا ذلك على أنهم لم يستثقلوا في غير المواجهة ما استثقلوه في المواجهة فلهذا حذفا من المواجهة كما حذفت العرب اللام من المواجهة ولم يحذفا الهمزة من غير المواجهة كما لم تحذف العرب اللام من غير المواجهة
وقرأ الباقون واسألوا الله بالهمز وحجتهم في ذلك أن العرب لا تهمز سل فإذا أدخلوا الواو والفاء وثم همزوا
فإن سأل سائل فقال إذا أدخلوا الواو والفاء لم همزوا هلا تركوها فالجواب في ذلك أن أصل سل اسأل فاستثقلوا الهمزتين فنقلوا فتحة الهمزة إلى السين فلما تحركت السين استغنوا عن ألف الوصل فإذا تقدمه واو أو فاء ردوا الكلمة إلى الأصل وأصله واسألوا لأنهم إنما حذفوا لاجتماع الهمزتين فلما زالت العلة ردوها إلى الأصل
والذين عقدت أيمانكم 33
قرأ عاصم وحمزة والكسائي والذين عقدت أيمانكم بغير ألف وحجتهم أن الإيمان عقدت بينهم لأن في قوله أيمانكم حجة على أن أيمان الطائفتين هي عقدت ما بينهما وفي إسناد الفعل إلى الأيمان كفاية من الحجة
وقرأ الباقون والذين عاقدت بالألف وحجتهم أن العقد
كان من الفريقين وكان هذا في الجاهلية يجيء الرجل الذليل إلى العزيز فيعاقده ويحالفه ويقول له أنا ابنك ترثني وأرثك وحرمتي حرمتك ودمي دمك وثأري ثأرك فأمر الله جل وعز بالوفاء لهم فهذا العقد لا يكون إلا بين اثنين وقيل إن ذلك أمر قبل تسمية المواريث وهي منسوخة بآية المواريث
والجار ذي القربى 36
قرأ الكسائي والجار ذي القربى ممال وقرأ أبو عمرو بغير إمالة وبه قرأ الآخرون