عن الحسن في قوله والمحصنات من النساء قال ذوات الأزواج فقال الفرزدق قد قلت فيه شعرا قال الحسن ما قلت يا ابا فراس قال قلت ... وذات حليل أنكحتها رماحنا ... حلال لمن يبني بها لم تطلق ...
روي أن النبي صلى الله عليه بعث يوم حنين سرية فأصابوا حيا من العرب يوم أوطاس فهزموهم وقتولهم وأصابوا نساء لهن أزواج فكان ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه تأثموا من غشيانهن من اجل أزواجهن فأنزل الله عز وجل والمحصنات من النساء أي المتزوجات إلا ما ملكت أيمانكم أي السبايا من ذوات الأزواج لا بأس في وطئهن بعد استبرائهن
وقرأ الباقون المحصنات بفتح الصاد أي متزوجات أحصنهن أزواجهن والأزواج محصنون والنساء محصنات
قال أبو عمرو الزوج يحصن المرأة والإسلام وكذلك فإذا أحصن أي أحصنهن الأزواج والإسلام قال ولا تقول العرب هذا قاذف محصنة لا محصنات إلا محصنة ومحصنات فتأويل المحصنات أزواجهن أعفوهن أو إسلامهن أحصنهن فهن محصنات بذلك
قرأ حمزة والكسائي وحفص وأحل لكم بضم الألف وكسر الحاء على ما لم يسم فاعله وحجتهم أن ابتداء التحريم في الآية الأولى أجري على ترك تسمية الفاعل وهو قوله حرمت عليكم أمهاتكم 23 وما ذكر بعدهن فأجري التحليل عقيب التحريم وعلى لفظه ليكون لفظ التحريم والتحليل على لفظ واحد فكأنه قال حرم عليكم كذا وأحل لكم كذا
وقرأ الباقون وأحل بالفتح وحجتهم في ذلك قربه من ذكر الله فجعلوا الفعل مسندا إليه لذلك وهو قوله كتاب الله عليكم وأحل لكم أي وأحل الله لكم
قرأ حمزة والكسائي وأبو بكر فإذا أحصن بفتح الألف والصاد أي أسلمن ويقال عففن كذا جاء في التفسير يسندون الإحصان إليهن وإذا قرئ ذلك على ما لم يسم فاعله كان وجوب الحد في ظاهر اللفظ على المملوكة ذات الزوج دون الأيم وفي إجماع الجميع على وجوب الحد على المملوكة غير ذات الزوج دليل على صحة فتحة الألف