فغير صفة للفتى . ومثله في «إلّا» في «1» قول الشاعر:
لو كان غيري سليمى اليوم غيّره ... وقع الحوادث إلّا الصارم الذّكر
«2» كأنه قال: لو كان غيري غير الصارم الذّكر ، غيّره «3» وقع الحوادث ، قال: والمعنى: أنّ الصارم الذكر لا يغيره شيء «4» .
ومن نصب غيرا جعله استثناء من القاعدين . قال أبو الحسن: وبها نقرأ . قال: وبلغنا أنّها نزلت من بعد قوله: لا يستوي القاعدون ، ولم تنزل معها ؛ استثني بها قوم لم يقدروا على الخروج . والقاعدون مرتفع بقوله: يستوي ويستوي هذا يقتضي فاعلين فصاعدا .
وقوله: والمجاهدون معطوف عليه التقدير: لا يستوي القاعدون إلّا أولي الضرر والمجاهدون .
[النساء: 114]
واختلفوا «5» في الياء والنون من قوله تعالى «6» : فسوف نؤتيه [النساء/ 114] .
الأول لذلك . يقول: ينبغي لمن أقرض قرضا وأحسن إليه أن يجزي عليه ولا يكفر النعمة ، فيكون كالبهيمة لا تعرف الإحسان ولا تجازي به . اهـ .
(1) سقطت من (ط) .
(2) البيت للبيد بن ربيعة وهو في ديوانه/ 57 ، والأشموني 2/ 156 ، قال الأعلم:
الشاهد فيه جري إلّا وما بعدها على غير نعتا لها . والمعنى: إن وقع الدهر لا يغيره كما لا يغير الصارم الذكر . وهو الماضي من السيوف ، والذكر والمذكر:
الحديد الذي ليس بأنيث . (طرة الكتاب 1/ 370) .
(3) في سيبويه: لغيره .
(4) انتهى نقله عن الكتاب 1/ 370 باب ما يكون فيه إلّا وما بعده وصفا بمنزلة مثل وغير .
(5) في (ط) : اختلفوا .
(6) سقطت من (ط) .