فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75020 من 466147

فقالوا: أليس هو كلمة الله وروحاً منه؟ - فقال: بلى، فقالوا: حسبنا. فأنزل الله تعالى (فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) ثم أنزل (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِنْدَ اللَّهِ كَمَثَلِ آدَمَ) .

وقيل: بل كل من احتج بالمتشابه لباطله، فالآية فيه عامة، كالحرورية والسبابية، وهو قول قتادة.

ومما يسأل عنه الملحدون هذه الآية، وذلك أنهم يقولون: لِمَ أُنزل في القرآن المتشابه، والغرض به هداية الخلق؟

والجواب: أنه أُنزل للاستدعاء إلى النظر الذي يوجب العلم دون الإنكار على الخبر من غير نظر، وذلك

أنه لو لم يعلم بالنظر أنَّ جميع ما أتى به النبي عليه السلام حق، لجوّز أن يكون الخبر كذبا.

وبطل دلالة السمع.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: ففي أي شيء يقع المتشابه؟

قيل: في أمور الدين كالتوحيد، ونفي التشبيه، ألا ترى أن قوله تعالى:(ثُم استَوى عَلى

العرش)، يحتمل في اللغة أن يكون كاستواء الجالس على سريره، ويحتمل أن يكون بمعنى القهر

والاستيلاء، كما قال الشاعر:

قَدِ اسْتَوى بِشْرٌ عَلَى العِرَاق، ... مِنْ غَيرِ سَيْفٍ ودَمٍ مُهْراق

واستواء الجالس لا يجوز على الله عز وجل.

ونحو قوله تعالى (يَوْمَ يُكْشَفُ عَنْ سَاقٍ) ، يحتمل في اللغة أن يكون ساق الإنسان، وساق

الشجرة، والشدة من قولهم: قامت الحربُ على ساق، والوجهان الأولان لا يجوزان على الله، وأشباه

لذلك.

ومما يُسأل عنه أن يُقال: لم أفرد (أم الكتاب) ؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أنه أراد: هُن أم الكتاب، كما يقال: مَن نظير زيد؛ فيقول مجيبا: نحن نظيره.

والثاني:، أنه استغنى فيه بالإفراد عن الجمع، كما قال: (وَجَعَلْنَا ابْنَ مَرْيَمَ وَأُمَّهُ آيَةً) ، ولم يقل آيتين.

وسأل: هل يعرف الراسخون في العلم تأويل المتشابه؟

وفي هذا جوابان:

أحدهما: أنَّ تأويل المتشابه لا يعلمه إلا الله تعالى

، والوقف على هذا عند قوله تعالى: (وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ) ثم يبتدأ (وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ) ، فعلى هذا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت