فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 75019 من 466147

وأطْعَنُ الطَّعْنَة النَّجْلاءَ عَنْ عُرُضٍ، ... وأكتم السِّر فيه ضربةُ العُنُق

فكأنه قد وسع عليهم في الإنجيل ما ضيق فيه على أهل التوراة، وكل محتمل.

قوله تعالى: (هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ)

الحكم: مأخوذ من قولك: أحكمت الشيء إذا ثقفتَهُ وأتقنته.

وأم الكتاب: أصل الكتاب.

والمتشابه: الذي يشبه بعضُه بعضاً فيغمض.

والزيغ: الميل، والابتغاء: التطلب.

والفتنة: أصلها الاختبار، ومن قولهم: فتنت الذهب بالنار أي اختبرته وقيل معناه: خلصته.

والتأويل: المرجع، يقال آل الأمر إلى كذا أي: رجع، وأكثر العلماء يعبر عنه بالتفسير، والأول

الأصل، قال الأعشى:

عَلَى أَنها كَانَتْ، تَأَوُّلُ حُبِّها ... تَأَوُّلُ رِبْعِيِّ السِّقاب، فأَصْحَبا

أي كان حبها صغير فآل إلى العِظم كما آل السُقبُ وهو الصغير من أولاد النوق إلى الكبر.

والراسخون: الثابتون، والإيمان: التصديق.

(فصل)

ومما يسأل عنه أن يقال: ما المحكم، وما المتشابه هاهنا؟

والجواب فيه خلاف:

قيل المحكم الناسخ والمتشابه المنسوخ. وهذا قول ابن عباس وقتادة.

وقال مجاهد: المحكم ما لم تشتبه معانيه، والمتشابه ما اشتبهت معانيه، نحو (وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ) (وَالَّذِينَ اهْتَدَوْا زَادَهُمْ هُدًى) .

وقال محمد بن جعفر بن الزبير: الحكم ما لا يحتمل من التأويل إلا وجهًا واحدا، والمتشابه ما يحتمل أوجهًا.

وقال ابن زيد: المحكم الذي لم يتكرر لفظه، والنتشابه ما تكرر لفظه.

قال جابر بن عبد الله: المحكم ما يعلم تعيين تأويله، والمتشابه ما لا يُعلم تعيين تأويله نحو

(يَسْأَلُونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا) .

فهذه خمسة أقوال للعلماء.

ويقال: ما معنى (فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ) ؟

والجواب: أنهم يحتجون به على باطلهم.

فإن قيل: ففيمن نزلت؟

والجواب: نزلت في وفد نجران لما حاجوا النبي صلى الله عليه وسلم في عيسى بن مريم عليه السلام،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت