وكذا روى ابن عياد عن هشام وعبيد الله بن محمد عن الحلوانى عنه.
وقد رأيته في مصحف المدينة بالحذف، وبذلك قرأ الدانى على أبى الفتح من هذين الطريقين.
وقطع أبو العلاء عن هشام من طريقي الداجونى والحلوانى جميعا فيهما، وهو الأصح عندى عن هشام، ولولا ثبوت الحذف عندى عنه من طريق كتابى هذا لم أذكره. انتهى.
وقرأ الباقون بالحذف فيهما، وكذا هما في مصاحفهم.
وقرأ مدلول (حبر) ابن كثير وأبو عمرو، وصاد (صف) أبو بكر ليبيننه للناس ولا يكتمونه [آل عمران: 187] بياء الغيب، علم من الإطلاق، والباقون بتاء الخطاب.
وجه [باء] بالزبر وبالكتاب [آل عمران: 184] : التأكيد إلا أنه يصير عطف جمل على حد [قوله] : ءامنّا بالله وباليوم الأخر [البقرة: 8] .
ووجه حذفها: نيابة العاطف في المفردات على حد: كلّ ءامن بالله وملئكته [البقرة: 285] .
ووجه المغايرة: الجمع.
ووجه الغيب: إسنادهما لأهل الكتاب، وهو غيب؛ مناسبة لقوله: فنبذوه ورآء ظهورهم [آل عمران: 187] .
ووجه الخطاب: حكاية خطابهم عند الأخذ على حد وإذ أخذ الله ميثق النّبيّين لمآ ءاتيتكم [آل عمران: 81] .
وإعراب ولا تكتمونه [آل عمران: 187] مثل: لا تعبدون إلّا الله [البقرة: 83] [ثم كمل (يحسبن) [فقال] :
ص:
غيب وضمّ الباء (حبر) قتّلوا ... قدّم وفى التوبة أخّر يقتلوا
ش: أي: قرأ [مدلول (حبر) ] ابن كثير وأبو عمرو فلا يحسبنهم[آل عمران:
188] (بياء الغيب وضم الباء) ، والباقون بتاء الخطاب وفتح الباء، وتقدم
توجيهها مع لا يحسبن الذين يفرحون [آل عمران: 188] .
وقرأ مدلول «شفا» أول الآتى حمزة والكسائي وخلف وقتلوا وقاتلوا لأكفرون [آل عمران: 195] بتقديم وقتلوا [آل عمران: 195] المقصور على الممدود، (وفى التوبة) بتأخير يقتلون [الآية: 111] المفتوح الأول وتقديم المضموم الأول، وقرأ الباقون بالعكس.
وجه تأخير المبنى للفاعل: المبالغة في المدح؛ لأنهم إذا قاتلوا وقتلوا بعد وقوع القتل فيهم وقتل بعضهم، كان ذلك دليلا على قوة إيمانهم وشجاعتهم وصبرهم.
ووجه تقديمه: أنه الأصل؛ لأن القتال قبل القتل، ويقال: قتل، ثم قتل ورسمهما [واحد] .
تتمة:
تقدم تشديد ابن كثير: قتّلوا والأبرار ربّنا [آل عمران: 193، 194] .
ثم ذكر القارئ فقال:
ص:
(شفا) يغرّنك الخفيف يحطمن ... أو نرين ويستخفّن نذهبن
وقف بذا بألف (غ) ص و (ث) مر ... شدّد لكنّ الّذين كالزّمر
ش: أي: اختلف عن يعقوب في هذه الخمسة ألفاظ.