وقرأ الباقون: (وَكَأَيِّنْ) الهمزة بين الكاف والياء.
وذكر عن يعقوب أنه كان يقف: (وكَأي) قال: ومعناه: وكم من نبيٍّ
قال أبو منصور: هما لغتان قرئ بهما (وَكَأَيِّنْ) بتشديد الياء بوزن
(وكَعَيِّن) ، واللغة الثانية (وكائِن) بوزن (كاعِن) ، والمعنى واحد .
وأخبرني المنذري عن أبي الهيثم أنه قال فِي تفسير (كَأَيِّنْ) : الكاف
زائدة مُدخلة على أي ، قال: والكاف معناه: التشبيه ، كما تقول:
كعمرو .
قال: وَمَنْ قَرَأَ (كَأَيِّنْ) فهو من كيب عن الأمر ، أي: حببت .
قال: ومعناها: كم . وكم بمعنى الكثرة .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قُتِلَ ...(146)
قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو ويعقوب على (فُعِلَ) .
وقرأ الباقون (قَاتَلَ) على (فَاعَلَ) .
قال أبو منصور: والقراءتان جيدتان ، إلا أن (قُتِلَ) مفعول ،
و (قَاتَلَ) فاعِل .
وقوله جلَّ وعزَّ: (فِي قُلُوبِ الَّذِينَ كَفَرُوا الرُّعْبَ ...(151)
قرأ ابن عامر والكسائي والحضرمي: (الرُّعُبَ) مثقلاً حيث
كان ، وخفف الباقون .
وهما لغتان .
وقوله جلَّ وعزَّ: (تَغْشَى طَائِفَةً مِنْكُمْ ...(154)
قرأ حمزة والكسائي: (تَغْشَى طَائِفَةً) بالتاء ، وقرأ الباقون بالياء .
قال أبو منصور: مَنْ قَرَأَ بالتاء فَلِلأمَنَة ،
ومن قرأ بالياء فَلِلنعَاس ، وكل ذلك جائز .
وقوله جلَّ وعزَّ: (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلَّهُ لِلَّهِ ...(154) .
قرأ أبو عمرو ويعقوب: (قُلْ إِنَّ الْأَمْرَ كُلُّهُ لِلَّهِ) بالرفع .
وقرأ الباقون بالنصب .
قال أبو منصور: من نصب (كُلَّهَ) فعَلى التأكيد (للأمر) ،
ومن رَفَعَ فَعَلى الابتداء ، و (لِلَّهِ) الخبر ، المعنى: الأمرُ كُلُّهُ لِلَّهِ ، أي: النصر
وما يُلقى فِي القلوب من الرعب (لِلَّهِ) ، أي: كل ذلك (لِلَّهِ) .
وقوله جلَّ وعزَّ: (وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ(156)