(وَاخْتَلَفُوا) فِي: وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ تُكْفَرُوهُ فَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ وَخَلَفٌ وَحَفْصٌ بِالْغَيْبِ فِيهَا، وَاخْتُلِفَ عَنِ الدُّورِيِّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو فِيهِمَا، فَرَوَى النَّهْرَوَانِيُّ وَبَكْرُ بْنُ شَاذَانَ عَنْ زَيْدٍ بْنِ فَرَحٍ عَنِ الدُّورِيِّ بِالْغَيْبِ كَذَلِكَ، وَهِيَ رِوَايَةُ عَبْدِ الْوَارِثِ وَالْعَبَّاسِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو، وَطَرِيقِ النَّقَّاشِ عَنْ أَبِي الْحَارِثِ عَنِ السُّوسِيِّ. وَرَوَى أَبُو الْعَبَّاسِ الْمَهْدَوِيُّ مِنْ طَرِيقِ ابْنِ مُجَاهِدٍ عَنْ أَبِي الزَّعْرَاءِ عَنِ الدُّورِيِّ التَّخْيِيرَ بَيْنَ الْغَيْبِ وَالْخِطَابِ عَلَى ذَلِكَ أَكْثَرُ أَصْحَابِ الْيَزِيدِيِّ عَنْهُ، وَكُلُّهُمْ نَصَّ عَنْهُ أَبِي عَمْرٍو أَنَّهُ قَالَ: مَا أُبَالِي أَبِالتَّاءِ أَمْ بِالْيَاءِ قَرَأْتُهُمَا، إِلَّا أَنَّ أَبَا حَمْدُونَ وَأَبَا عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَا عَنْهُ وَكَانَ أَبُو عَمْرٍو يَخْتَارُ التَّاءَ.
(قُلْتُ) : وَالْوَجْهَانِ صَحِيحَانِ وَرَدَا مِنْ طَرِيقِ الْمَشَارِقَةِ، وَالْمَغَارِبَةِ قَرَأْتُ بِهِمَا مِنَ الطَّرِيقَيْنِ إِلَّا أَنَّ الْخِطَابَ أَكْثَرُ وَأَشْهَرُ، وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ مِنْ أَهْلِ الْأَدَاءِ، وَبِذَلِكَ قَرَأَ الْبَاقُونَ.
وَتَقَدَّمَ
اخْتِلَافُهُمْ فِي هَا أَنْتُمْ مِنْ بَابِ الْهَمْزِ الْمُفْرَدِ
. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: يَضُرُّكُمْ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ، وَالْكُوفِيُّونَ، وَأَبُو جَعْفَرٍ بِضَمِّ الضَّادِ وَرَفْعِ الرَّاءِ وَتَشْدِيدِهَا، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِكَسْرِ الضَّادِ وَجَزْمِ الرَّاءِ مَخَفَّفَةً
. (وَاخْتَلَفُوا) فِي: مُنْزَلِينَ فَقَرَأَ ابْنُ عَامِرٍ بِتَشْدِيدِ الزَّايِ، وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِتَخْفِيفِهَا.