فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6982 من 466147

ولكن إقامته بالقاهرة لم تستمر حتى النهاية ، إذ عكَّرها حسدُ الحاسدين من أقرانه وعلماء زمانه - وهو الأمر الذي شكا منه مرَّ الشكوى فِي مقدمة كتابه (مصاعد النظر) مما اضطره إلى الرجوع إلى دمشق ، حيث توفي ليلة السبت 18 من رجب سنة 885هـ .

وكان البقاعي - إلى جانب علمه وتبريزه فيه - مجاهداً فِي سبيل الله ، حيث شارك فِي حروب الفرنجة ، التي دارت رحاها بين المماليك والصليبيين ، فشارك فِي غزوة رودس وقبرص ، ورابط فِي دمياط .

وكان رقيق الحال ، يعمل بيده - حيث كان حسن الخط - ليكفي نفسه مؤنة العيش ، كما كان يقوم بتعليم الصبيان مبادئ العلوم بجانب القرآن الكريم ، وكان - رحمه الله - يُديم المكث فِي المسجد انقطاعاً عن أهل الدنيا ، وليجد فيه السكن والمأوى والمكان اللائق للكتابة والدرس ، وليحاول كذلك الابتعاد عن حسد حاسديه وإيذاء شانئيه .

وقد أحاط البقاعي بمعارف عصره ، ونبغ فِي كافة العلوم التي كانت سائدة فيه ، والناظر فِي تراثه - الذي يجاوز الخمسين مصنفاً - يدرك بسهولة أنه أمام شخصية علمية موسوعية ، فهو مفسِّر ، ومحدث ، ومؤرخ ، وأديب ، وشاعر (1) .

* عظيم عنايته بقضية التناسب:

يُعدُّ البقاعي - غيرَ منازَع - أوسع من كتب فِي تطبيق هذا العلم ، وأغزرهم مادةً فيه.

(1) اعتمدت فِي تكوين هذه الترجمة على مقدمة الدكتور عبد السميع محمد أحمد حسنين لتحقيقه على كتاب البقاعي (مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور) ، مكتبة المعارف - الرياض ، ط 1/1408? - 1987م .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت