والقرآن وقرروا ، ولا سيما فيما يتعلق بالنظم والتناسب بين الآيات والكلمات والموضوعات .
وبذلك كله يعتبر الرازي - بحق - لبنة أساسية فِي بناء دراسات الإعجاز القرآني ، على أسس منهجية موضوعية رصينة ، ومدافعاً صادقاً وذكياً عن التركيب القرآني أمام مطاعن الملاحدة فِي عصره (1) ..
فرحمة الله عليه كِفاءَ ما قدَّم وبذل فِي خدمة كتابه الأعظم.
(2) الإمام برهان الدين البقاعي (809 - 885هـ)
* ترجمته:
هو إبراهيم بن عمر بن حسن الرُّبَاط الدمشقي ، أبو الحسن ، المعروف ببرهان الدين البقاعي .
ولد بوادي البقاع (من أرض لبنان الآن) سنة 809? فِي أسرة كبيرة ، لأبوين فقيرين ، يعيشان عيشة الكفاف ، وبعد أن حفظ القرآن ، وتعلم مبادئ العلم الأساسية ، ثم نزلت بأسرته كارثة قُتل فيها والدُه وعمُّه ، فرحل مع أمه إلى دمشق ، حيث واصل الطلب . وتنقل بينها وبين القدس الشريفة ، قبل أن يستقر فِي القاهرة ، وفيها التقى بعلمائها ، وبخاصة الحافظ ابن حجر العسقلاني ، الذي لازمه وانتفع به غاية الانتفاع ، وقد أعجب به ابن حجر بدوره ، فأثنى عليه كثيراً ، وعدَّه من كبار أصحابه ، ووصفه بـ (العلامة) ، وأثنى على مؤلفاته.
(1) انظر: الرازي مفسراً ، ص 254 ، وراجع كذلك الفصل الأول كله من الباب الثاني (231: 255) ، فقد وفي د . محسن عبد الحميد الكلام عن جوانب إعجاز القرآن فِي تفسير الرازي توفية موفقة رائعة .