فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6938 من 466147

فبهذا العلم يظهر - كما ذكرتُ من قبل - أن أجزاء الكلام بعضها آخذٌ بأعناق بعض ، فيقوى بذلك الارتباط ويصير حالُ التأليف حالَ البناء المحكم المتلائم الأجزاء (1) .

* ثانياً: تعريف السورة والآية:

لما كانت مسائل علم المناسبة دائرةً على آيات القرآن وسوره - من الجهات التي أشرتُ إليها من قبل - كان من المستحسن أن أُلقيَ ضوءاً كاشفاً على تعريف كلٍّ من الآية والسورة ، وأن أشير - بإيجاز بالغ - إلى بعض المهمات المتعلقة بهما ، وعمدتي فِي هذا المقدمة الثامنة من مقدِّمات تفسير الأستاذ الشيخ الجليل محمد الطاهر بن عاشور (ت 1393? - 1973م) التي صدَّر بها تفسيره العظيم: (التحرير والتنوير) ، فقد أحسن - رحمة الله عليه - تحرير مسائلها ، وضبط حدودها (2) . قال:

(1) تعريف الآية: هي مقدارٌ مركَّبٌ من القرآن ، ولو تقديراً أو إلحاقاً.

فقولي: (( ولو تقديراً ) )لإدخال قوله تعالى: {مُدْهَامَّتَانِ} (الرحمن/ 64) ؛ إذ التقدير: هما مدهامتان. ونحو: {وَالْفَجْرِ} (الفجر/1) ؛ إذ التقدير: أُقسم بالفجر.

وقولي: (( أو إلحاقاً ) )لإدخال بعض فواتح السور من الحروف المقطعة ، فقد عُدَّ أكثرها فِي المصاحف آياتٍ ، ما عدا: (الر) ، و (المر) ، و (طس) ، و (ص) ، و (ق) ، و (ن) .

-وتسمية هذه الأجزاء من الكلام آيات من مبتكرات القرآن .

(1) انظر: الإتقان ، 2/978 .

(2) انظر هذه المقدمة فِي: التحرير والتنوير ، محمد الطاهر بن عاشور ، الدار التونسية للنشر ، تونس 1984م ، 1/74: 120

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت