فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6937 من 466147

جاء بعد ذلك برهان الدين البقاعي (ت 885?) ، فأفرد له كتابين كاملين ، أعظمهما: (نظم الدرر فِي تناسب الآيات والسور) ، والثاني: (مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور) ، وهما أهم ما كتب فِي هذا الباب ، وهما عمدة كل من كتب فيه حتى يوم الناس هذا . وسوف يأتي لذلك مزيد بيان عن الكلام عن تاريخ علم المناسبة وأبرز أعلامه .

وهذا كلُّه فيما يتعلق بتطبيقات علم المناسبة ، أما التنظير له ، والتقعيد لمسائله ، فثمة كلام حوله متناثر فِي بطون كتب علوم القرآن ، إلا أن المساهمة الأعظم - فِي تقديرنا - فِي هذا الباب ، هي تلك التي قدمها الأستاذ الجليل الشيخ عبد الحميد الفراهي (ت 1349? - 1930م) فِي كتابه المهم (دلائل النظام) .

وسوف يأتي تفصيل كل ذلك فيما يلي من مطالب هذه الدراسة ، بإذن الله تعالى .

9 -فضلُه: من المقرر أن فضل كل علمٍ يُقاس بفضل موضوعه ، وموضوع علم المناسبة هو كلام الله العزيز . ومن هنا ؛ فإنه من أجلِّ العلوم التي ينبغي صرف الهمم إليها ، باعتباره علماً دقيقاً جليلاً ، يتطلَّب فهماً ثاقباً لمقاصد القرآن ، وتذوقاً رفيعاً لنظمه وإعجازه .

10 -ثمرتُه: بيان وجهٍ مهمٍّ من وجوه إعجاز القرآن المجيد ، وإثبات كونه من عند الله العليِّ الحكيم . فقد جعل الله - سبحانه - هنا الاتساق والتلاؤم بين آياته من دلائل حقِّيته وكونه من لدنه - سبحانه - ، فقال: {أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافاً كَثِيراً} (النساء/ 82) .. إذن فنفي التنافر والاختلاف عن القرآن المجيد (سورٍ وآياتٍ) مما يثبت إلهية مصدره ، وحقِّية تنْزيله ، ولمثل هذه الغاية توجَّه الهمم ، وتشحذ العزائم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت