فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6936 من 466147

تنبيه لهم إلى مراعاة السياق ، حتى لا يضلوا فِي فهم القرآن المجيد ، ويضربوا بعض آياته ببعض .

ومنها ما رُوي عن مسلم بن يسار - التابعي الجليل ، رحمه الله - أنه قال: (( إذا حدَّثت عن الله حديثاً ، فقِفْ حتى تنظر ما قبله وما بعده ) ) (4) .

ولكن الكلام فِي التناسب والترابط لم يظهر كعلمٍ مستقل إلا مع الإمام الجليل أبي بكر النيسابوري (1) (ت 324?) ، وكان غزير العلم فِي الشريعة والأدب ، فإنه أول من أظهر علم المناسبة ، إذ كان يهتم به فِي درسه ، ويقول إذا قُرئت عليه آيةٌ: (( لم جُعِلَتْ هذه الآية إلى جنب هذه ؛ وما الحكمة فِي جَعْلِ هذه السورة إلى جنب هذه ؟ ) ).. وكان يُزري على علماء بغداد ، لعدم علمهم بتلك المعاني (2) .

وقد ظل هذا العلم زمناً طويلاً لا يتجاوز أن يكون مجرد إشارات ولفتات بين ثنايا كتب التفسير ، ولا سيما عند فخر الدين الرازي (ت606?) فِي كتابه (مفاتيح الغيب) .. إلى أن أفرده بالتأليف أبو جعفر بن الزبير الأندلسي الغرناطي (ت 708?) ، وذلك فِي كتابٍ سماه (البرهان فِي مناسبة ترتيب سور القرآن) .. ثم

(1) هو عبدالله بن محمد بن زياد ، الأموي ، الشافعي ، إمام الشافعيين فِي عصره ببغداد سمع بنيسابور والعراق والشام ومصر والحجاز ، جالس الربيع والمزني وتفقه بهما ، وهما من أصحاب الشافعي ، توفي سنة 324? . سير أعلام النبلاء 15/65 - 67 .

(2) انظر: البرهان فِي علوم القرآن ، بدر الدين الزركشي ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم ، الحلبى ، ط2/ 1972 ، 1/36 ، وكذلك: الإتقان فِي علوم القرآن ، جلال الدين السيوطي ، تحقيق: د . مصطفى ديب البُغا ، دار ابن كثير - بيروت ، ط 3/1996م ، 2/108 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت