فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6935 من 466147

يُنظر فِي عدة مسائل ، منها: مناسبة آيات السورة بعضها لبعض ، ومناسبة خاتمتها لفاتحتها ، ومناسبة تسميتها لموضوعها ، ومناسبة موضوعاتها المتنوعة لمحورها العام وغرضها الرئيس .

وفيما يتعلق بثانيتها ، ينظر فِي عدة مسائل أيضاً ، منها: المناسبة اللفظية بين السور ، والمناسبة الموضوعية ، ومناسبة الفواتح والخواتم فيما بينها .

8 -واضعه: ثمة إشارات قوية فِي تراثنا تشير إلى أن السابقين من أهل الصدر الأول من الصحابة وكبار التابعين كانوا يعرفون أمر المناسبة ، ويهتمون بها فِي كتاب الله - تعالى - ، بما فِي سليقتهم من أفانين العربية ، ودقة إدراكهم لمرامي الكتاب العزيز .. وقد نقل البقاعي - رحمه الله - بعض الآثار الدالة على ذلك (1) .. فمنها ما روى عبد الرزاق بإسناده عن ابن مسعود - رضي الله عنه - أنه قال: (( إذا سأل أحدكم صاحبه كيف يقرأ آية كذا وكذا ، فليسله عما قبلها ) ) (2) ، فِي إشارة منه إلى أن ما قبلها يدلُّه على تحديد لفظها ، بما تدعو إليه المناسبة .

ومنها ما رُوي عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - أنه حدَّث أن قوماً يدخلون النار ثم يخرجون منها ، فقالوا له: أوليس الله تعالى يقول: {يُرِيدُونَ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ} (المائدة/ 37) - ؟ فقال لهم أبو سعيد: اقرؤوا ما فوقها: {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعاً وَمِثْلَهُ مَعَهُ لِيَفْتَدُوا بِهِ مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ} (المائدة/ 36) (3) .. وفيه

(1) انظرها فِي: مصاعد النظر ، 1/154 ، 155 .

(2) مصنف عبد الرزاق (5988) .

(3) أخرجه ابن مردويه وابن أبي حاتم فيما ذكر ابن كثير فِي (تفسيره) عند تفسير الآيتين (36) و (37) من سورة المائدة ، ولكن من حديث جابر بن عبد الله .

(4) أخرجه ابن أبي شيبة 7/231 ، وأبو نعيم فِي الحلية 2/292 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت