فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6923 من 466147

ذلك وأن من أدلة إعجاز هذا الكتاب الكريم أن يخطئ الناس فِي بعض تفسيره على اختلاف العصور ، لضعف وسائلهم العلمية ولقصَر حبالهم أن تعلقَ بأطراف السماوات أو تحيطَ بالأرض ، ثم تصيب الطبيعة نفسها فِي كشف معانيه ؛ فكلما تقدم النظر ، وجمعت العلوم ، ونازعت

إلى الكشف والاختراع ، واستكملت آلات البحث ، ظهرت حقائقه الطبيعية ناصعة حتى كأنه غاية لا يزال عقل الإنسان يَقطَعُ إليها ، حتى كأن تلك الآلات حينما توجَّه لآيات السماء والأرض توجه

لآيات القرآن أيضاً (وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ(21) .

ذلك هو الأمرُ فِي العلوم الألى (ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ) .

سرائر القرآن

بعد أن صدرت الطبعة الأولى من كتابنا هذا خرج فِي الآستانة القديمة . . كتاب جليل للقائد العظيم والعالم الرياضي الفلكي المشهور الغازي أحمد مختار باشا رحمه الله ، أسماه (سرائر القرآن) وبناه على سبعين آية من كتاب الله تعالى فسَّرها بآخر ما انتهى إليه العلم الحديث في

الطبيعة والفلك ، فإذا هي فِي القرآن منْطَبق السماء عن نفسها ، لا يتكذَّبُ ولا يَزيغ ولا يلتوي ،

وإذا هي تثبت أن هذا الكتاب الكريم سبقَ العقلَ الإنساني ومخترعاته بأربعة عشر قرناً إلى زمننا ،

وما ذاك إلا فصل من الدهر ، وستعقبه فصول بعد فصول .

ومعلوم أن الزمن تقسيم إنساني محض يلائم وجود الإنسان وفناءه عن هذه الأرض المحدودة بمادتها وأجلها ، وإلا فليس فِي الحقيقة أزمان تبتدئ أو تنتهي ، فإذا ثبت للقرآن المجيد سبقه ما تتوهمه زمناً وتقدمهُ حدوداً من آخر حدود العقل الإنساني ، على حين أنه أنزل فِي حدود

غيرها بعيدة ضعيفة لا علم فيها ولا آلات علم - فحسبك بذلك وحده برهاناً على أن هذا الكتاب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت