فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6870 من 466147

وجملة ما عدوه من ذلك فِي القرآن كله: سبعمائة لفظة أو تزيد قليلاً ؛ جميعها روي تفسيره بالسند الصحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو ذلك المعجم اللغوي الحي الذي كانوا

يرجعون إليه ، كان رحمه الله يقول: الشعر ديوانُ العرب ، فإذا خفي علينا الحرف من القرآن الذي

أنزله الله بلغة العرب رجعنا إلى ديوانها فالتمسنا معرفة ذلك منه .

ولقد كان رضي الله عنه يجلس بفناء الكعبة ثم يكتنفه الناس يسألونه عن التفسير وثبته من

كلام العرب ، وأسئلة نافع بن الأزرق التي ألقاها عليه وأومأنا إليها فِي باب الرواية من تاريخ آداب العرب - مشهورة ، وقد أجابه عليها ابن عباس ، واستشهد لجوابه بنيف وتسعين بيتاً من الشعر

العربي الفصيح ، فلا نطيل بسردها ؛ فإن الكلام يتسع بما لا فائدة منه إلا معرفة الألفاظ وتفسيرها .

ومنشأ الغرابة فيما عدوه من الغريب أن يكون ذلك من لغات متفرقة ، أو تكون مستعملة على وجه من وجوه الوضع يخرجها مُخرَجَ الغريب: كالظلم ، والكفر ، والإيمان ، ونحوها مما نقل عن

مدلوله فِي لغة العرب إلى المعاني الإسلامية المحدَثة ، أو يكون سياق الألفاظ ، قد دل بالقرينة على معنى معين غير الذي يُفهم من ذات الألفاظ ، كقوله تعالى: (فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ(18) .

أي فإذا بيناه فاعمل به .

وكان الصحابة - رضي الله عنهم - يسمون فهم هذا الغريب (إعراب القرآن) لأنهم يستبينون معانيه ويخلصونها ؛ وقد روى أبو هريرة فِي ذلك:

"أعربوا القرآن والتمسوا غرائبهُ"

وبهذا الأثر ونحوه مما تأتي فيه لفظة (الإعراب) زعم طائفة من أبناء الطيالسة وطائفة من قومنا الذين في

قلوبهم مرض ، أن اللحن - أي الزيغ عن الإعراب - كان يقع من الصحابة فِي القرآن لعهد النبي - صلى الله عليه وسلم - ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت