فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 6871 من 466147

ضلة من القائلين ، وذهاباً إلى معنى (الإعراب) النحوي ، ثم غفلة عن لغة الإصطلاح ، والاصطلاحُ فِي أهله ضربَ من الوضع: لا يحمل على كلامهم غير ما حملوه عليه .

وكذلك عد العلماء فِي القرآن من غير لغات العرب أكثر من مائة لفظة ، ترجع إلى لغات الفرس والروم والنبط والحبشة والبربر والسريان والعبران والقِبط ، وهي كلمات أخرجتها العرب

على أوزان لغتها وأجرتها فِي فصيحها فصارت بذلك عربية ، وإنما وردت فِي القرآن لأنه لا يسد مسدها إلا أن توضع لمعانيها ألفاظ جديدة على طريقة الأول ، فيكون قد خاطب العرب بما لم

يوقفهم عليه ، وما لا يدركون بفطرتهم اللغوية وجه التصرف فيه ، وليس ذلك مما يستقيم به أمر

ولا هو عند العرب من معاني الإعجاز فِي شيء ، لأن الوضع يعجز أهله ، وهم كانوا أهل اللغة .

ولذا قال العلماء فِي تلك الألفاظ المعربة التي اختلطت بالقرآن: إن بلاغتها فِي نفسها أنه لا يوجد غيرها يغني عنها فِي مواقعها من نظم الآيات ، لا إفراداً ولا تركيباً ، وهو قول يحسن بعد الذي بيناه .

ومن ألفاظه ما يسميه أهل اللغة بالوجوه والنظائر ، والأفراد .

أما الوجوه والنظائر فهي الألفاظ التي وردت فيه بمعان مختلفة: كلفظ الهدى ، فإنه فيه على سبعة عشر وجهاً ، بمعنى: الثبات ، والدين ، والدعاء ، ونحوها. ومن هذه الألفاظ: الصلاة ، والرحمة ، والسوء ، والفتنة ، والروح ، وغيرها.

وكلها مما يتبسط فِي استعماله بوجوه من القرائن

وسياسة القرينة فِي العربية شريعة من شرائع الألفاظ .

وأما الأفراد فهي ألفاظ تجيء بمعنى مفرد غير المعنى الذي تستعمل فيه عادة ، ولابن فارس فِي إحصاء هذا النوع كتاب قال فيه: كل ما فِي القرآن من ذكر الأسف فمعناه الحزن ، إلا قوله:

(فَلَمَّا آسَفُونَا انْتَقَمْنَا مِنْهُمْ) فمعناه: أغضبونا .

وكل ما فيه من ذكر البروج فهي الكواكب ، إلا قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت