فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5814 من 466147

وكذلك: (أَن لَن) كله مفصول إلا حرفين: (أَلَن نَجعَلَ لَكُم مَوعِداً) فِي الكهف. (أَلَنن نَجمَع عِظامَه) فِي القيامة. سقط النون منهما فِي الخط علامة على أن ما زعموا وحسبوا هو باطل فِي الوجود وحكم بما ليس بمعلوم نسبه للحي القيوم. فأدغم حرف توكيدهم الكاذب فِي حرف النفي السالب. فهو على خلاف حال قوله تعالى: (زَعَمَ الَّذَينَ كَفَروا أَن لَن يُبعَثوا) .

فهؤلاء لم ينسبوا ذلك الفاعل إذا ركب الفعل مما لم يسم فاعله وأقيموا فيه مقام الفاعل.

فعدم بعثهم تصوروه من أنفسهم وحكموا به عليها توهما. فهو كاذب من حيث حكموا به على مستقبل الآخرة. فلكونه حقا بالنسبة إلى دار الدنيا الظاهرة ثبت التوكيد ظاهرا ، وأبدل وأدغم فِي حرف النفي من حيث الفعل المستقبل الذي هو فيه كاذب.

وكذلك: (أَن لا) تثبت النون منها فِي عشرة أحرف. وذلك حيث ظهر فِي الوجود صحة توكيد القضية ولزومها.

أولها فِي الأعراف: (أَن لا أَقولَ عَلى اللَهِ إِلاّ الحَقّ) و (أن لا يَقولوا عَلى اللَهِ إِلا الحَق) .

وآخرها فِي سورة القلم: (أَن لا يَدخُلَنّها اليَومَ عَلَيكُم مِسكين) فتأمل كيف صح فِي الوجود هذا التوكيد الأخير ، فلم يدخل عليهم مسكين لكن على غير ما قصدوا وتخيلوا معه. فافهم.

وكذلك لام التعريف المدغمة فِي اللفظ فِي مثلها أو فِي غيرها لما أتت للتعريف وشأن المعرف أن يكون أبين وأظهر لا أخفي وأستر أظهرت فِي الخط ووصلت بالكلمة لأنها صارت جزءا منها من حيث هي معرفة بها هذا هو الأصل.

وقد حذفت حيث يخفى معنى الكلمة مثل"اليل"فإنه معنى ظلم لا يوضح الأشياء بل يسترها ويخفيها وكونه واحدا إما"لجزئي وإما للجنس"فأخفى حرف تعريفه مثله ، فإن تعين الجزئي بالتأنيث رجع إلى الأصل.

ومثل: (الذي) و (التي) وتثنيتهما وجمعهما. فإنه مبهم فِي المعنى والحكم لأن واحدة للجزئي وللجنس وكثيره لثلاثة أو غيرها. ففيه ظلمة الجهل كاليل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت