ومثل: (ألاّ) فِي الإيجاب. فإن لام التعريف دخلت على لا النافية وفيها ظلمة العدم كالليل. ففي هذه الظلمات يخفى حرف التعريف فافهم.
وكذلك": (الأيكة) نقلت حركة همزتها على لام التعريف وسقطت همزة الوصل"التحريك"اللام وحذف الألف عند الهمزة ووصل اللام فاجتمعت الكلمة فصارت (ليكة) علامة على اختصار و"تلخيص"وجمع فِي المعنى وذلك فِي حرفينز أحدهما فِي الشعراء ، جمع فيه قصتهم مختصرة موجزة فِي غاية من البيان وجعلها جملة واحدة وهي آخر قصة فِي السورة. يدلك عليه قوله تعالى فِي آخرها: (إنّ فِي ذلك لآية) فأفرد الآية."
والحرف الثاني فِي ص ، جمع الأمم فيها بألقابهم وجعلهم جملة واحدة وهم آخر أمة فيها ووصف الجملة. قال تعالى: (أَولِئِكَ الأحزاب) . وليس الأحزاب وصفا لكل منهم ، بل هو وصف لجميعهم.
وجاء بالانفصال على الأصل حرفان نظيرا هذين الحرفينز أحدهما فِي الحجر: (وإِن كانَ أَصحابُ الأَيكَةِ لَظالِمين) أفردهم بالذكر والوصف.
والحرف الثاني فِي"ق": (وَأَصحابَ الأَيكَة) . جمعوا فيه مع غيرهم ثم حكم على كل منهم"لا"على الجملة فقال تعالى: (كُلٌ كَذّبَ الرُسُلَ) فحيث يعتبر فيهم التفصيل فصل لام التعريف. وحيث يعتبر فيهم التوصيل وصل للتخفيف.
وكذلك: (لَتّخَذتَ عَلَيهِ أَجراً) حذف الألف ووصل لام التعريف لأن العمل فِي الجدار قد حصل فِي الوجود. فلزم عليه الأجر ، واتصل به حكما بخلاف لاتّخَذوكَ خَلَيلاً) ليس فِي وصلة"اللزوم"فافهم.
؟باب حروف متقاربة تختلف فِي اللفظ لاختلاف حال المعنى.
مثل (وَزادَه بَسطَةً فِي العِلمِ وَالجِسم) .
(وَزادَكُم فِي الخَلقِ بَصطَة) .
(اللَهُ يَبسُطُ الرِزقَ لِمَن يَشاءُ) .
(واللَهُ يَقبِضُ وَيَبصُطُ) .
فبالسين السعة الجزئية. يدلك عليه التقييد.
وبالصاد السعة الكلية. ويدل عليه معنى الإطلاق وعلوا الصاد مع الجهارة والأطباق.
وكذلك: (فأتوا بِسُورَة) .
و (في أي صورة) .
(فَضُرِبَ بَينَهُم بِسور) .