والثاني المعطوف عليه وهو الحساب.
وأحدهما فِي الدنيا والآخرة فِي الآخرة.
والأول ظهر لنا والثاني خفي عنا.
وهذا الإنقسام صحيح فِي الوجود فقد انفصلت هذه الشرطية إلى شرطيتين لانفصال جوابهما إلى قسمين متغايرين ، ففصل حرف الشرط علامة لذلك.
وإذا انفصل لزم كتبه على الوقف. والشرطية الأخرى لا تنفصل بل هي واحدة لاتحاد جوابها فاتصل حرف الشرط علامة لذلك. وهاتان الشرطيتان الجواب فيهما هو من باب الوجود فاعلمه.
وكذلك: (فَإِن لَم يَستَجيبوا لَكَ) فِي القصص ثابت النون.
وفي هود: (فإِلَّم يَستَجيبوا لَكُم) فرد بغير نون وأظهر حرف الشرط لأن جوابه المرتب عليه بالفاء هو علم متعلق بشيء بملكي ظاهر سفلي وهو اتباعهم أهواءهم. وأخفي فِي الثاني لأن جوابه المرتب عليه بالفاء هو علم متعلق بشيء ملكوتي خفي علوي وهو إنزال القرآن بالعلم والتوحيد.
فهذا وجه مثل الوجه الأول فِي الشرطيتين المتقدمتين.
إلا أن هاتين الشرطيتين الجواب فيهما هو من باب الإدراك والعلم.
وله وجه آخر فِي الاعتبار مثل الوجه الثاني المتقدم.
وهو أن جواب الشرطية الأولى من هاتين ينفصل فِي الوجود بقسمين: أحدهما اتباعهم أهواءهم ، وهو جزئي له علم يخصه.
والثاني ما عطف على القسم الأول وهو: (وَمَن أَضَلُ مِمَن اِتّبع هواهُ) .