فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5553 من 466147

فإن قال لم لم يعدوا ( {طس} ) وعدوا ( {يس} ) وكلاهما على زنة المفرد الذي لا يعد قيل لم يعدوا ( {طس} ) لما قلناه من أنه أشبه هابيل وقابيل من جهة الزنة وعدة الحروف وأن أول حروفه حرف صحة كما أن أول حرف منهما وعدوا يس لما كان أوله حرف علة وهو مخرجه من جملة الأسماء المفردة التي لا تعد من حيث عدم وقوعه فِي أولها فأشبه لأجل ذلك الجملة المستقلة والكلام التام وشاكل أيضا ما بعده من رؤوس الفواصل بوقوع حرف المد قبل الحرف الذي هو آخر الكلمة التي هي رأس الآية

فإن قال لم لم يعدوا ( {طس} ) وعدوا ( {حم} ) وهما على وزن واحد وبناء واحد قيل لم يعدوا ( {طس} ) لأمرين أحدهما لما انفرد عن نظيره من ( {طسم} ) فِي الزنة وعدة الحروف والثاني لما أشبه الإسم المفرد وعدوا ( {حم} ) لما لم ينفرد عن نظيره من جملة الحواميم بالزنة وعدد الحروف فوجب لذلك أن يجري عليه حكم الجملة المستقلة والكلام التام ولما اجتمع فِي ( {طس} ) الانفراد عن النظير والشبه بهابيل وقابيل وكل واحد من هذين الوجهين يقتضي مخالفة وجب الخلاف ولما انفرد بالزنة فقط لم يجب الخلاف كما وجب فيما اجتمع فيه سببان

فإن قال لم عدوا ( {عسق} ) قيل عدوه من حيث أشبه الجملة المستقلة والكلام التام بخروجه عن زنة الإسم المفرد الذي ليس كذلك

فإن قال لم لم يعدوا ( {ص} ) و ( {ق} ) و (ن) وهي حروف تهج قيل لم يعدوها من حيث أشبهت الأسماء المفردة التي على ثلاثة أحرف نحو باب ودار وعود وحوت والأسماء المفردة لا تعد لما لم تكن جملة مستقلة وإنما يعد ما كان كذلك أو مشابها له أو مشاكلا لرؤوس الآي لا غير فهذا بين واضح حسن نافع وبالله التوفيق

"باب ذكر ما اختلف فيه المدنيان من العدد وجملته سبع وخمسون آية""باب ذكر ما عد الأول دون الآخر"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت