وهذه الأخبار الواردة فِي حجة الوداع ونحوها أجلى2 ولم تزل حجة الوداع منقولة فمن3 يحصل بهم التواتر عن مثلهم فِي كل عصر فهذه كذلك.
وقال هذا موضع ينبغي التنبه له. انتهى والله أعلم.
ذلك ما قاله العلامة ابن الجزري فِي هذا المقام من كتابه المنجد ولعله فصل الخطاب فِي هذا الموضوع ولذلك آثرنا أن ننقله إليك محاولين حسن عرضه وضبطه والتعليق عليه مختصرا بقدر الإمكان. ولقد كنت أود أن تكون النسخة التي نقلت منها أكثر تحريرا مما رأيت ولكن ما الحيلة ؟ وهي أول طبعة عن نسخة مخطوطة برواق المغاربة من الأزهر الشريف ومن شأن البدايات أن يكون فيها نقص ثم تصير إلى الكمال فِي النهاية إن شاء الله.
1, 2 لعل فِي هذين الموضعين سقطا.
3 صواب هذه الفاء أن تكون عينا أو ميما أو باء.
القراء...
ب - القراء
القراء جمع قارئ وهو فِي اللغة اسم فاعل من قرأ. ويطلق فِي الاصطلاح على أمام من الأئمة المعروفين الذين تنسب إليهم القراءات السابقة. وقد سردنا عليك أسماءهم. ونتحفك هنا بنبذة قصيرة عن كل واحد من مشهوريهم وعن بعض من اشتهر بالرواية عنه لتطلع على لمحة من فضلهم ولتتصل اتصالا علميا بهذه الفئة الكريمة التي لها هذا الأثر الرائع فِي المحافظة على أداء القرآن الكريم بتلك الطرق المدوية فِي جميع أنحاء العالم الإسلامي مدى تلك القرون الطويلة.
ونحن لا نريد بهذه الكلمات استقصاء تاريخهم ولا الأدوار التي مرت قراءاتهم. فذلك شوط واسع. أفرده بالتأليف جماعة منهم الذهبي وابن الجزري فِي طبقات القراء1.
القراء السبعة رحمهم الله:
1 -ابن عامر
اسمه عبد الله اليحصبي نسبة إلى يحصب وهو فخذ من حمير ويكنى أبا نعيم وأبا عمران. وهو تابعي جليل لقى وائلة بن الأسقع والنعمان بن بشير وقد أخذ القراءة عن المغيرة بن أبي شهاب المخزومي عن عثمان بن عفان عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقيل إنه