فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 5413 من 466147

ويتشعب عن حد الكلام مسألتان: إحداهما مسألة التتابع فِي صوم كفارة اليمين: فإنه ليس بواجب على قول وإن قرأ ابن مسعود فصيام ثلاثة أيام متتابعات لأن هذه الزيادة لم تتواتر فليست من القرآن فتحمل على أنه ذكرها فِي معرض البيان لما اعتقده مذهبا فلعله اعتقد التتابع حملا لهذا المطلق على المقيد بالتتابع فِي الظهار.

وقال أبو حنيفة: يجب التتابع لأنه وإن لم يثبت كونه قرآنا فلا أقل من كونه خبرا والعمل يجب بخبر الواحد. وهذا ضعيف لأن خبر الواحد لا دليل على كذبه وهو1 إن جعله من القرآن فهو خطأ قطعا لأنه وجب على رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يبلغه طائفة من الأمة تقوم الحجة بقولهم وكان لا يجوز له مناجاة الواحد به. وإن لم يجعله من القرآن احتمل أن يكون ذلك مذهبا له لدليل قد دله عليه واحتمل أن يكون خبرا. وما تردد بين

1 كذا بالأصل الذي نفلت عنه. ولعل الواو فِي لفظ وهو زادتها المطبعة خطأ. وجملة لا دليل على كذبه حالية من لفظ الواحد, والمعنى هكذا: لأن خبر الواحد هنا حال كونه لا دليل على كذبه, ولفظ هو ضمير فصل أو عائد على خبر الواحد, إن جعله أبو حنيفة من القرآن الخ. ويمكن أن تكون كلمة وهو كلها مدرجة فِي الطبع أو النسخ فتدبر.

أن يكون خبرا أو لا يكون فلا يجوز العمل به وإنما يجوز العمل بما يصرح الراوي بسماعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

أما المسألة الثانية فهي أن البسملة آية من القرآن لكن هل هي آية من أول كل سورة ؟ فيه خلاف. وميل الشافعي - رحمه الله - إلى أنها آية من سورة الحمد وسائر السور لكنها فِي أول كل سورة آية برأسها أو هي مع أول آية من سائر السور آية هذا مما نقل عن الشافعي فيه تردد. وهذا أصح من قول من حمل تردد قول الشافعي على أنها هل هي من القرآن فِي أول كل سورة ؟ بل الذي يصح أنها حيث كتبت مع القرآن بخط القرآن فهي من القرآن ا هـ ما أردنا نقله بتصرف طفيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت